عنوان الفتوى: معنى الفسوق والعصيان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ماهو الفرق بين الفسوق والعصيان؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12242

27-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  بارك الله فيك، وعلمك ما لم تكن تعلم، واعلم أن الفسوق والعصيان، ورد ذكرهما في القرآن منفصلين مرة ومجتمعين مرة أخرى، فالأول في قوله تعالي :{ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ} [البقرة: 82]، وقال فيه إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله: (...الفسوق الكذب) وقال في العصيان: ( والعصيان: عصيان النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم).

أما الفرق بينهما فهو أن الفسوق يتعلق بالأقوال، أما العصيان فأكثر مناسبة مع الأفعال، قال الإمام الرازي في مفاتيح الغيب: (... تخصيص الفسوق بالأمر القولي أقرب، وأما العصيان فترك الأمر وهو بالفعل أليق)، ومن حيث المعنى فالعصيان في اللغة فسوق وأما في الشرع فليس كل عصيان فسوق بل لا يفسق إلا إذا عصى بارتكاب كبيرة أو لعدم مبالاة بارتكاب الصغائر، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الفسوق أخص بالأقوال كالكذب، والعصيان أخص بالأفعال، وهذا من حيث الإطلاق، وأما من حيث المعنى فالعصيان في اللغة الفسوق أي الخروج عن الطاعة، ومنه قوله تعالى عن إبليس: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} [الكهف: 50].  وأما في الشرع فليس كل عصيان فسوق، بل لا يفسق إلا إذا عصى بارتكاب كبيرة أو لم يبال بارتكاب الصغائر،والله أعلم.