عنوان الفتوى: الرغبة في الطاعة والعوائق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ساعدوني أنا فتاة ملتزمة دينياً ولكن لا أريد أن أصلي وعندما أصلي؛ أصلي يوماً أو ثلاثة أيام ثم أتوقف لماذا لا أعرف، والله أحب أن أصلي وأدعو ربي وأكون عالمة دين وهذه أمنيتي ولكن لا أدري لماذا يحدث هذا وعندما التزم أنسي موعد الصلاة أو لا أسمع الآذان لماذا لماذا؟ وحتى القرآن دخلت دورة القرآن وحفظت، وعندما خلصت الدورة لم أقرأ في البيت لماذا؟    

نص الجواب

رقم الفتوى

12148

24-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فبارك الله فيك، وغفر ذنبك وستر عيبك، وما تشعرين به من حسرة ومرارة على عدم تعمير وقتك بالعبادة يبشر  بالخير، وما عليك إلا التوجه بصدق وإخلاص إلي الله، ومراقبته في السر والعلن وأهم عمل هو الصلاة فلا بد من التركيز عليها لأنها هي عماد الدين: "فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع" كما في الموطأ.

وعليك التركيز على استعمال مأثور الدعاء مثل: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" فقد كان هذا من أكثر دعاء النبي صلي الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي، وكذلك أكثري من الدعاء بالإعانة على العبادة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ"رواه أبو داود.

ولا تيأسي ولا تقنطي من رحمة الله فظلام الشك سيمحوه نور اليقين، فالله أمر بالدعاء ووعد بالإجابة قال تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر:60] فما عليك إلا الدعاء والرجاء وستجدين السعادة تغمرك وعناية الله ترعاك وتسترك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الرغبة في الطاعة أمر يبشر بالخير إذا صاحبها عمل وعلى من يجد صعوبة أداء ما افترضه الله عليه أن يتجه بقلبه إلى الله داعياً مضطراً أن يهديه سواء السبيل ويعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته ولن يخيب إن شاء الله، فالله أمر بالدعاء ووعد بالإجابة، والله أعلم.