عنوان الفتوى: استخدام الاسم المستعار

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم من كذبت علي فتيات باستخدام اسم مستعار، لظروف اجتماعية، وهي عاجزة عن الاعتراف لزميلاتها بكذبها، علماً أن الأمر في البداية كان لظروف اجتماعية ولم يكن لقصد الضرر ولم ينتج عنه أي ضرر كذلك  فما هو الحل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12147

04-أغسطس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  ما أقدمت عليه من مغالطة تلك الفتيات باستخدام اسم مستعار لا يلزمك منه اعتراف مادمت لم تقصدي منه الضرر ولم يحصل منه ضرر بالفعل، أما اتخاذ إنسان اسما مستعارا لشخص معروف والتواصل مع الغير به ففيه من الضرر والإساءة لصاحب ذلك الاسم ما هو واضح ويجب عدم الإقدام على استخدامه أولاً، ومن حصل منه ذلك فعليه الاعتذار من صاحب الاسم وإعلام من راسلهم بذلك الاسم لتبرئة صاحب الاسم من أية تبعات أخلاقية أو قانونية، أما إن كان الاسم المستعار من أسماء شخصيات تاريخية مثلا كالخنساء والنابغة فلا يتصور الضرر، لأن من اطَّلع في هذا العصر على اسم مستعار يحمل هذه الأسماء المشهورة وما شابهها عرف أنه لا يقصد منها اسم شخص بعينه ولذلك فلا حرج فيها. 

أما الكذب فأمره خطير، قال تعالى :{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل:105]، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ... وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ..."، رواه البخاري وغيره.

واعلمي أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فتوبي إليه واستغفريه واستتري بستر الله تعالى ، وللمزيد حول أنواع الكذب يرجى التفضل بقراءة الفتوى المرفقة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز استخدام اسم مستعار يفهم منه أنه لشخص حاضر لأن ذلك فيه ضرر كبير، ولا يجوز الإضرار بالغير ومن فعل ذلك عليه الاعتذار لمن استخدم اسمه كاسم مستعار، والتوبة النصوح إلى الله من ذلك، مع أنه لا مانع من استخدام اسم مستعار لا يفهم منه انتحال شخصية معينة، كالأسماء التاريخية مثل النابغة والخنساء وما شابه ذلك، والله أعلم.