عنوان الفتوى: ترك قراءة السورة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحياناً عندما أصلي أقرأ الفاتحة وبعدها أركع وأكمل الصلاة، فما الحكم هنا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1214

18-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن سؤالك أيها الأخ الكريم يحتاج إلى قدر من التوضيح بحيث يتضح ما إذا كان تركك لقراءة السورة سهواً أو عمداً ؛ فإن كنت إنما تركت قراءة السورة سهواً أو نسياناً فعليك أن تسجد سجدتين قبل السلام عند المالكية ؛ وإن كنت تتعمد ذلك فاعلم أن تعمُّد ترك القراءة بعد الفاتحة في الركعة الأولى والثانية مكروه، ومن فعل ذلك فقد تعمد ترك سنة على قول جمهور أهل العلم، ولا يشرع السجود في حقه، وذلك لأن السجود إنما شرع لجبر السهو الذي يحصل من المصلي، أما العمد فإذا تعلق بترك واجب أو ركن فالصلاة باطلة لا يجبرها سجود السهو، وإذا تعلق بترك سنة فالصلاة صحيحة وقد أساء المصلي، ولذلك لم يشرع له سجود يجبر نقص صلاته.

جاء في المدونة : " قال مالك : وإن قرأ بأم القرآن في صلاته كلها وترك ما سوى ذلك من القرآن فلم يقرأ مع أم القرآن شيئاً في صلاته, قال : يجزئه ويسجد سجدتي السهو قبل السلام ... قلت : فإن هو ترك قراءة السورة التي مع أم القرآن في الركعتين الأوليين عامداً ماذا عليه في قول مالك ؟ أيسجد للوهم ؟ قال : لم نكشف مالكاً عن هذا ولم نجترئ عليه بهذا, قال ابن القاسم : ولا أرى عليه إعادة ويستغفر الله ولا سجود سهو عليه لأنه لم يسه"اهـ.

  • والخلاصة

    عليك أيها السائل أن تسجد سجدتين قبل السلام إذا نسيت قراءة السورة بعد الفاتحة؛ وإن تعمدت فتب إلى الله واستغفره إنه كان غفاراً ولاتعد. هذا وفوق كل ذي علم عليم.