عنوان الفتوى: الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أرجو شرحاً لقاعدة (ما تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال) مع بعض الأمثلة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12077

21-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك، ونور قلبك وقلوبنا بنور العلم واليقين، واعلم أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال، تعني أنه إذا كان هناك احتمالان أو أكثر في اللفظ الوارد عن المشرع وكان أحدهما أقوى فإن غيره يعتبر غير صالح للاستدلال، مع وجود الاحتمال الأقوى والأرجح.

مثال ذلك: ما لو وجدت حقيقة شرعية تقابلها حقيقة لغوية، فإن الحقيقة الشرعية تقدم على غيرها وما سواها دليل تطرق إليه الاحتمال فسقط به الاستدلال فالصلاة حقيقة لغوية من جهة أنها تدل لغة على الدعاء بخير، ومن جهة أخري هي حقيقة شرعية تدل على مجموع أفعال وأقوال فأي هذين الدليلين يقدم؟ فبالتأكيد أن الحقيقة الشرعية تقدم وما سواها دليل مرجوح سقط به الاستدلال، قال العلامة الحطاب في مواهب الجليل: (اعلم أنه لا نزاع بين العلماء في أن إطلاق الصلاة والزكاة والصوم وغيرها من الألفاظ المشتركة في الشرع على معانيها الشرعية على سبيل الحقيقة الشرعية...اهـ)، والله أعلم.  

  • والخلاصة

    الاحتمال المرجوح يسقط به الاستدلال إذا قابله احتمال أرجح وأقوى كاحتمال إرادة حقيقة الدعاء لغة في الصلاة، فإنه مرجوح أمام احتمال الحقيقة الشرعية في الصلاة والتي لا خلاف في تقديمها على اللغوية، وإذا تساوت الاحتمالات فعلى المجتهد التوقف حتى يظهر له الحق، والله أعلم.