عنوان الفتوى: التعريف بالإسلام بالسلوك الأخلاقي العملي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سأسافر للدراسة خارج الدولة، فما هي أفضل طريقة للدعوة إلى الله  والتي لن تسبب لي الحرج، ولن تخلق سوء تفاهم مع الغير؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12034

24-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك وييسر لك التفوق في دراستك، والذي ننصحك به أن تركز جهودك على تحصيل العلم الذي سافرت من أجله، ولتكن دعوتك لغيرك قبل كل شيء بالقدوة الحسنة، وذلك بأن تتحلى بالأخلاق السامية التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، فأنت في الجامعة التي ستدرس فيها أحد سفراء بلدك، فحافظ على ما افترضه الله عليك واحذر من الوقوع في المحرمات، ولتكن شخصا مأمونا  حيثما كنت لا يصل الناس منك إلا الخير، ففي سنن الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ"، قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله: هذا حديث حسن صحيح، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (يعني ائتمنوه وجعلوه أمينا عليها لكونه مجربا مختبرا في حفظها وعدم الخيانة فيها.اهـ).

وعندما يسألك أحد عن أمر من أمور الإسلام فإذا كنت عارفا بكل جوانب المسألة فأجب عليها بقدر ثقافتك وإلا قل بصراحة: لا أدري، فإن ذلك يرفع عنك الحرج، وينجيك أمام الله تعالى، وننصحك بتجنب الفتوى.

وننصحك أن تساهم في صقل صورة المسلمين، فإن المسلم معروف بوفائه لمن أحسن إليه، ففي صحيح البخاري في حديث أبي سفيان الطويل: "...وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ...".

وعلى العموم فإنا نقول لك: اجتهد في طلب العلم، وتخلق بمكارم الأخلاق، وحافظ على الفرائض، واجتنب المحرمات، وخذ من الترفيه المباح ما تستعين به على شحذ همتك، فإذا فعلت هذا فأنت داعية إلى الله تعالى، والفتاوى المرفقة فيها المزيد، والله الموفق.

  • والخلاصة

    يجب أن تحرص على التحلي بمكارم الأخلاق، وتكون معروفا بالأمانة والصدق، واجتهد في طلب العلم، وحافظ على الفرائض، واجتنب المحرمات، وخذ من الترفيه المباح ما تستعين به على شحذ همتك، فإذا فعلت هذا فأنت داعية إلى الله تعالى، والله الموفق.