عنوان الفتوى: المبادلة بين الذهب المصوغ مع إعطاء الفارق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

المبادلة بالذهب وأزيد عليه وأشتري ذهباً جديداً حرام أم حلال؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

12017

24-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالذي عليه جمهور أهل العلم أن مبادلة الذهب المصوغ بذهب آخر مع إعطاء قيمة الصياغة أو قيمة الوزن الناقص أن ذلك لا يجوز، قال الحافظ ابن عبد البررحمه الله في كتابه الكافي في فقه أهل المدينة: (والسنة المجتمع عليها أنه لا يباع شيء من الذهب عيناً كان أو تبراً، أو مصوغاً، أو نقرةً، أو رديئاً بشيء من الذهب إلا مثلاً بمثل، يداً بيد، وكذلك الفضة عينها ومصوغها وتبرها والبيضاء منها والسوداء، والجيدة والرديئة سواء، لا يباع بعضها ببعض إلا مثلاً بمثل، يداً بيد، من زاد أو نقص في شيء من ذلك كله أو أدخله نظرة فقد أكل الربا)اهـ.

قال الإمام  الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الأم: (ولا خير في أن يصارف الرجل الصائغ الفضة بالحلي الفضة المعمولة، ويعطيه إجارته؛ لأن هذا الورق بالورق متفاضلاً).

وذهب بعض أهل العلم أن ذلك جائز، وهو مروي عن معاوية رضي الله عنه والحسن والشعبي، كما روى ذلك عنهم عبد الرزاق في المصنف وهو اختيار بعض من متأخري فقهاء الحنابلة قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف: (وعمل الناس عليه )، واستدل أصحاب هذا القول: بأن الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينهما وبين الأثمان، كما لا يجري بين الأثمان وبين سائر السلع وإن كانت من غير جنسها، فإن هذه الصناعة قد خرجت من مقصود الأثمان وأعدت للتجارة فلا محذور في بيعها بجنسها)اهـ. 

وأخيراً: فهناك حل لهذه المسألة من أصلها وهو أن من أتى محلاً لبيع الذهب أن يبيع عليه ذهبه، ثم يشتري هو منه الذهب المصوغ الذي يريد، وهذا هو الأحوط والحاجة به مقضية، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الذي عليه جمهور أهل العلم أن مبادلة الذهب المصوغ بذهب آخر مع إعطاء قيمة الصياغة أو قيمة الوزن الناقص أن ذلك لا يجوز، وذهب بعضهم إلى جوازه، والاحتياط الأخذ بقول الجمهور، وهناك حل عملي وهو أن من أتى محلاً لبيع الذهب أن يبيع عليه ذهبه، ثم يشتري هو منه الذهب المصوغ الذي يريد، والله أعلم.