عنوان الفتوى: حكم أكل الدجاج الذي يأكل العلف المخلوط بنجاسة، والنخل المسمد بالنجاسة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم أكل الدجاج الذي يأكل العلف المخلوط بنجاسة كالدم المسفوح؟ وكذا ثمر النخل الذي يسقى بماء نجس أو يسمد بالروث؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12

22-يناير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ففي سؤالك أخي الكريم شيئان:

الأول: ما يتعلق بأكل الدجاج الذي يأكل نجاسة، وفي ذلك تفصيل وهو أنه:

إن ظهر عليه ريح النجاسة أو طعمها أو لونها فهو جلالة وقد ذهب السادة المالكية إلى جواز أكل لحمها؛ جاء في شرح مختصر خليل للخرشي عاطفاً على المباح مانصه:" وطير: يعني أن الطير كله مباح الأكل سواء أكل الجيفة أو لا، ولهذا بالغ عليه بقوله ( ولو جلالة ) أي ذوات الحواصل من الطير التي تأكل الجيف"اهـ.

وذهب السادة الشافعية إلى كراهته وقد لخص الإمام النووي مذاهبهم في ذلك فقال:" مذهبنا -الشافعي- أنه إذا تغير لحمها كرهت كراهة تنزيه على الأصح  ولا تحرم سواء لحمها ولبنها وبيضها" فإذا منعت من أكل النجس وعلفت بغيره حتى طاب لحمها جاز أكلها اتفاقاً كما في المغني لابن قدامة الحنبلي.

واختلفوا في القدر الذي تحبسه، والأصح أن المرجع في ذلك إلى طيب لحمها ولا يحدد بزمن وما ورد من الأحاديث بتحديد زمن معين فمحمول على الغالب كما صرح بذلك جمع من أهل العلم ومنهم العلامة ابن حجر الهيتمي في التحفة حيث قال:" ولا تقدير لمدة العلف وتقديرها بأربعين يوما في البعير وثلاثين في البقر وسبعة في الشياه وثلاثة في الدجاجة للغالب".

الثاني: حكم أكل ثمر الشجر الذي يسقى بماء متنجس أو يسمد بروث نجس.

وحكمه أنه لا يحرم أكل ما نبت بالماء المتنجس  من حب وثمارعند جمهور الفقهاء وهو طاهر إذ لا يظهر في ذلك أثر النجاسة، وقد نصَّ على إباحته من المالكية صاحب منح الجليل فقال:"( و ) من الطاهر ( زرع ) سقي ( بنجس ) ، أو نبت من بذر نجس وظاهره نجس فيغسل قبل أكله"اهـ.

وذهب الحنابلة على المعتمد في مذهبهم إلى نجاسته وحرمة أكله حتى يسقى بماء طاهر يستهلك عين النجاسة

وفي قول آخر: أنه طاهر وجزم به بعضهم، والله تعالى أعلم.

 

 

 

  • والخلاصة

    المتغذِّ بالنجاسة مباحٌ وتغسل أمعاؤه قبل أكله، والزرع إن سقي بالنجس فهو طاهر ولكن يجب غسله قبل استعماله، والله تعالى أعلم.