عنوان الفتوى: تقديم الإسراء على المعراج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لماذا قام النبي صلى الله عليه وسلم بزيارة بيت المقدس قبل ملاقاته لله سبحانه وتعالى؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

11998

21-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فوفقك الله لما يحبه ويرضاه، والإسراء والمعراج معجزة من معجزات المصطفى صلوات الله وسلامه عليه أرادها الله لحكمة بالغة، ولا يحيط علماً بالحكمة من وراء تقديم الإسراء على المعراج إلا الله الحكيم العليم، والله لا يسأل عما يفعل، وقد ذكر العلماء فيها تفسيرات منها أنها كانت إظهاراً لصدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما سألته قريش عن نعت بيت المقدس فنعته لهم وأخبرهم عن عيرهم التي كانت في الطريق، فهم يعرفون بيت المقدس ويرحلون إليه، كما جاء في تفسير ابن كثير وغيره أنهم قالوا: (دعنا نسأله عما هو أغنى لنا من بيت المقدس يا محمد أخبرنا عن عيرنا، فقال: أتيت على عير بني فلان بالروحاء، قد أضلوا ناقة، فسلوهم عن ذلك فقالوا: هذه واللات والعزَّي آية)اهـ  

فلو كان عروجه إلى السماء من مكة لما حصل ذلك، إذ لا يمكن اطلاعهم على  ما في السماء لو أخبرهم عنه، وقد اطلعوا على بيت المقدس فأخبرهم بنعته، فكان هذا جانباً من جوانب الحكمة في تقديم الإسراء على المعراج، والله أعلم بمراده.  

  • والخلاصة

    الحكمة من تقديم الإسراء علي المعراج لا يحيط بها إلا الله العليم الخبير، وقد ذكر أهل العلم أن من جوانبها إظهار صدق رسول الله صلى الله عليه في المعراج عندما سألته قريش عن نعت بيت المقدس، فنعته لهم، وأخبرهم عن العير التي مر عليها في طريقه، فلو كان عروجه إلي السماء من مكة لما حصل ذلك، إذ لا يمكن اطلاعهم على ما في السماء لو أخبرهم عنه، وقد اطلعوا على بيت المقدس فأخبرهم بنعته، وفيها غير هذا، والله أعلم.