عنوان الفتوى: أجر الابتلاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قال  صلى الله عليه وسلم: "يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب  لو أن جلودهم كانت قرِّضت بالمقاريض"، رواه الترمذي.  هل المعاناة من ضعف نمو الشعر أو ضعف النظر تعتبر من الابتلاءات؟ خصوصا أن الشخص قد يصبح معتادا على معاناته في هذه الأمور وقد ينساها... وجزاكم الله كل خيرا

نص الجواب

رقم الفتوى

11976

12-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسال الله العلي القدير لنا ولك العافية في الدنيا والآخرة، والحديث الذي ذكرت فيه تنويه بما سيناله أهل البلاء من الأجر يوم القيامة، وإن أي ابتلاء يصيب المؤمن في الدنيا فيسَلِّم أمره إلى الله راضيا بقضاء الله، أو يصبر على ذلك البلاء فإن الله سبحانه وتعالى يدخر له على ذلك الأجر العظيم، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ"، والنصب هو التعب، والوصب: المرض و حرارة البدن.

وتسليمك بما أصابك في شعرك وفي بصرك حتى تعودت على البلاء لا يدل إلا على تسليمك بما قضى الله عليك، والرضا والتسليم وحصول الارتياح بالبلاء لا يخرجك عما وعدك الله تعالى به من الثواب وإنما خفف الله عليك القضاء بما حصل لك من الإيمان والرضا على حد قول صاحب الحكم: ( ليخفف ألم البلاء عنك علمك بأنه سبحانه هو المبتلي لك فالذي واجهتك منه الأقدار هو الذي عودك حسن الاختيار.اهـ)، ونرجو من الله تعالى أن يسبغ عليك جلائل النعم ويدفع بفضله عنك النقم ويجزل لك الثواب،  ويعود عليك بكل خير في الدنيا والآخرة.

ومن جانب آخر فإن عليك التداوي من هذا المرض عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم "تداووا عباد الله" والله الموفق. 

 

  • والخلاصة

    أي مرض أو هم وحزن يصيب المؤمن في الدنيا فيرضى بقضاء الله أو يصبر عليه، فإنه ينال بذلك الأجر الجزيل عند الله تعالى، وعلى المريض أن يتداوى. والله الموفق.