عنوان الفتوى: غرامة التأخير في سداد الدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا لدي سيارات مرهونة على البنوك وهذه السيارات ليست لي لأشخاص لديهم إقامات على الشركة وآخذ منهم إيجاراً سنوياً 3 أو 4 أو 5 آلاف درهم فقط ولديهم سيارات مرهونة على البنك على اسم الشركة هؤلاء الأشخاص يتأخرون علي بدفع الأقساط الشهرية المترتبة عليهم علماً أنه يتم خصم علي رسوم استرجاع الشيك بمبلغ وقدره 200 أو 500 درهم وأنا آخذ 200 أو 500 درهم وأنا أدفع الأقساط  يعني بدون ما أرجع الشيك إلى البنك وأنا آخذ منهم رسوم التأخير هل هذا حلال أو حرام أرجو منكم الإجابة على هذا السؤال؟ ولكم مني جزيل الشكر والاحترام.

نص الجواب

رقم الفتوى

11975

26-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فعلى الأشخاص الذين عليهم أقساط يدفعونها للبنك أن يلتزموا بدفع المبالغ التي عليهم في الوقت المحدد، ولا يتأخروا عن السداد وهم قادرون على ذلك، وعلى هذا الأساس وقعوا واتفق معهم، وإذا تأخروا بسبب عجز أو غير ذلك، فلا يجوز أخذ مبلغ زائد عليهم بسبب التأخير؛ لأن ذلك ربا، فلا يجوز للبنك أخذه ولا يجوز للشخص الدفع عنهم في الأجل المحدد ثم يأخذ هذه الزيادة؛ لأن الدفع عنهم ينبغي أن يكون من باب عمل المعروف لوجه الله تعالى وتخليصهم، من الزيادة التي تؤخذ منهم، لا أخذها منهم، وقد قال تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون}[البقرة:280].

وليست هذه الزيادة التي تؤخذ على التأخير في السداد من باب الشرط الجزائي الذي أجازه الكثير من الفقهاء بل هي ربا، والفقهاء نصوا على أنه لا يجوز تطبيق الشرط الجزائي في الديون؛ لأنه عين ربا الجاهلية الذي هو: إما أن تقضي أو تربي، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    على الأشخاص الذين عليهم أقساط يدفعونها للبنك أن يلتزموا بدفع المبالغ التي عليهم في الوقت المحدد، ولا يتأخروا عن السداد وهم قادرون على ذلك، وإذا تأخروا بسبب عجز أو غير ذلك، فلا يجوز أخذ مبلغ زائد عليهم بسبب التأخير؛ لأن ذلك ربا، والله أعلم.