عنوان الفتوى: الحكمة من جعل خطبة الجمعة ظهراً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الحكمة من جعل خطبة الجمعة ظهراً؟ ولِمَ لم تكن عصراً أو ليلاً؟ هل كان ذلك مأخوذٌ من القرآن الكريم؟ وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

11934

21-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن الله تعالى لم يطلعنا على الحكمة من كون صلاة الجمعة بخطبتيْها وركعتيْها في الظهر وليس في العصر أو غيره من الأوقات، وليس في القرآن الكريم نص على أنها في الظهر ولكنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والسنة وحي من الله تعالى، وهي المصدر الثاني للشريعة الغراء، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: " صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري.

ثم اعلم أن الله عز وجل يطلعنا أحياناً على بعض الِحكم والعلل من بعض العبادات لنزداد يقينا وطمأنينة كما في الصوم والزكاة وغيرهما...وأحياناً يخفيها عنا لنقر له بالعبودية والاستسلام، ولله في كل ذلك الحكمة البالغة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    جعل خطبة الجمعة بعد زوال يوم الجمعة لم يأخذ من القرآن الكريم، وإنما اُخذ من السنة المطهرة وهي المصدر الثاني للشريعة، وبعض العبادات بين لنا علتها وبعضها لم تبين لنا وتسمى تعبدية محضة والحكمة فيها أن يشعر المسلم أنه عبد لله تعالى فيطيعه ولو لم يدرك حكمة ما أمره به، هذا وفوق كل ذي علم عليم.