عنوان الفتوى: كيفية تطهير المياه النجسة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد معرفة كيفية تطهير المياه المتنجسة عند إزالة عين النجاسة منها ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1191

18-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد ذهب المالكية والحنفية إلى أن تطهير المياه النجسة يكون بصب الماء عليها حتى يكون هو الغالب فيزول التغير.

ولو زال التغير بنفسه, أو بإزاحة بعضه, فعند المالكية قولان, قيل : إن الماء يعود طهوراً, وقيل باستمرار نجاسته, وهذا هو الأرجح . قال الدسوقي : لأن النجاسة لا تزال إلا بالماء المطلق, وليس حاصلاً, وحينئذ فيستمر بقاء النجاسة. ومحل القولين في الماء الكثير الذي زال تغيره بنفسه أو بإزاحة بعضه, أما القليل فإنه باق على تنجسه بلا خلاف .

كما يطهر الماء النجس عند المالكية لو زال تغيره بإضافة طاهر, وبإلقاء طين أو تراب إن زال أثرهما, أي لم يوجد شيء من أوصافهما فيما ألقيا فيه, أما إن وجد فلا يطهر, لاحتمال بقاء النجاسة مع بقاء أثرها.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى : أن الماء إن بلغ قلتين فإنه لا ينجس إلا إذا غيرته النجاسة, لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث } وقوله صلى الله عليه وسلم : { إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه } وتطهيره حينئذ يكون بزوال التغير, سواء زال التغير بنفسه : كأن زال بطول المكث, أو بإضافة ماء إليه .

وإن كان الماء دون القلتين فإنه ينجس بملاقاة النجاسة وإن لم تغيره, وتطهيره يكون بإضافة الماء إليه حتى يبلغ القلتين ولا تغير به ولو كوثر بإيراد طهور فلم يبلغ القلتين لم يطهر.

  • والخلاصة

    الماء المتنجس يطهر بصب الماء المطلق الكثير عليه حتى يغلبه؛ وإن كان ماءً كثيراً جداً ووردت عليه نجاسة قليلة لم تغيره ظل محتفظاً بطهارته. هذا وفوق كل ذي علم عليم.