عنوان الفتوى: استعظام أفكار غير لائقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عمري 25 سنة، تراودني في نفسي منذ  5 أشهر أفكار سيئة غير لائقة عند ذكر الله أو سماع القرآن، وأخاف بذلك أن أكون منافقة أو كافرة، كما أني أخاف أن أموت على هذه الحال، هل يؤاخذني الله بهذه الأفكار، وما الحل وما هي الأسباب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11895

09-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يشفيك من هذا الوسواس، وإنا لنحس في كلماتك بعمق إيمانك، وصدق لهجتك، وهذه الخواطر التي تؤلمك هي من الشيطان، وكتمانك لها واستعظامها من علامات الإيمان، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ: وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَعَمْ، قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ"، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: ( ذلك صريح الإيمان، ومحض الإيمان،  معناه استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك...وقيل: معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه.اهـ).

وعلى هذا فحالتك تتكون من شقين:

1- الوسوسة وهي من الشيطان والخضوع لها يزيد فيها، فكلما عاودك شيء منها فاستعيذي بالله من الشيطان وقولي آمنت بالله وتذكري أن الله سبحانه وتعالى متصف بكل صفات الكمال ومنزه عن كل نقص، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ولتستمعي للقرآن مهما حاول الشيطان أن يبعدك عن ذلك.

2- عدم النطق بالوسوسة واستعظامها والخوف الشديد من الله بسببها: فهذا من صدق الإيمان، ولتحافظي على أذكار الصباح والمساء وعلى أداء ما افترضه الله عليك من صلاة وصوم وحج، وأبشري بخير، وإن كانت عندك أعراض أخرى للوسواس فاستشيري طبيبا نفسيا متخصصا، والفتاوى المرفقة فيها المزيد، والله الموفق.

  • والخلاصة

     استعيذي بالله من الشيطان الرجيم، ولا تخضعي لهذه الوساوس، واحرصي على سماع القرآن، أما عدم نطقك بشيء من هذه الوساوس واستعظامك لها وخوفك منها؛ فإن ذلك من علامات صدق الإيمان، والله أعلم.