عنوان الفتوى: الملل في الصلاة لايبطلها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل إذا صليت كثيراً- مع أني أمل-لا تقبل صلاتي؟ مع أن الله يقول: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}[البقرة:286] والرسول صلي الله عليه وسلم يقول:" عَلَيْكُمْ مَا تُطِيقُونَ مِنْ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" رواه البخاري.  

نص الجواب

رقم الفتوى

11886

11-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك، وثبتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، واعلم أن التكلف في الصلاة الذي ينتج عنه تعب وملل ليس من مبطلات الصلاة، وعليك أن تأخذ قدراً من الطاعة لا يرهقك وتستطيع الاستمرار والدوام عليه لأنه الأحب إلي الله، قال صلى الله عليه وسلم: "أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ "، رواه البخاري  قال الحافظ ابن حجر في الفتح: المداومة على عمل من أعمال البر ولو كان مفضولاً أحب إلى الله من عمل يكون أعظم أجراً لكن ليس فيه مداومة).

ومن المعروف أن الأمر الذي يأخذ جهداً جهيداً من الإنسان يصعب التركيز معه وذلك يتنافي مع حضور القلب والتركيز في الصلاة الذي هو مطلب شرعي قال تعالي: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}[المؤمنون:1-2 ]، وعليه: إن استطعت المداومة على قليل من الصلاة بخشوع فهو أفضل من كثير دون خشوع، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الملل في الصلاة غير مبطل وعلى الإنسان أن يأخذ من العمل ما يطيقه ولو كان قليلاً، فقليل من العمل بخشوع أفضل من كثيرة دون خشوع، والله أعلم.