عنوان الفتوى: الاقتصار على بعض تسبيحات الركوع والسجود

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كنت مستعجلا جداً في الصلاة لأمرٍ ما؛ فهل يمكن أن أزيد من سرعتي بالصلاة أو التخفيف؛ فبدلاً من قول سبحان ربي الأعلى 5 مرات أقول سبحان ربي الأعلى 3 مرات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11885

11-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أخي السائل واعلم أن الخشوع في الصلاة مطلوب فقد قال سبحانه وتعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}[ المؤمنون:1-2]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {خَاشِعُونَ} أي: خائفون ساكنون، والتسبيح في الركوع سنة فعن حذيفة رضي الله عنه: "أنَّه صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى، وما مرَّ بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ "رواه أبو داود.

ولكن المصلي إماماً أو مأموماً قد يطرأ له في بعض الأحيان طارئ كما ذكرت فيسرع في صلاته؛ حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفف الصلاة عندما يكون هناك طارئ فقد روى البخاري في صحيحه عن شريك بن عبد الله قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه).

فلا مانع أن يقتصر على بعض التسبيح لأن التسبيح في الركوع والسجود سنة قال الشيخ محمد عليش في منح الجليل: "(و) ندب (تسبيح بركوع) بأي لفظ كان والأولى سبحان ربي العظيم وبحمده (وسجود) كذلك والأولى سبحان ربي الأعلى وبحمده ودعاء بسجود فقط "اهـ. فالتسبيح في الركوع والسجود مندوب وليس له عدد معين عند المالكية، وإن كان الأفضل أن لا يقتصر على اقل من ثلاث تسبيحات مراعاة لمن حدد العدد بثلاث تسبيحات، والله أعلم.

  • والخلاصة

    ليس هناك عدد معين لتسبيحات الركوع والسجود، والخشوع مطلوب للصلاة، والاقتصار والإسراع في الصلاة جائز ما لم يخل بركن من أركان الصلاة أويقع في ترك مطلوب لابد للسهو عنه، والضرورة تقدر بقدرها، والله أعلم.