عنوان الفتوى: حج الحامل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للمرأة أن تؤدي فريضة الحج وهي حامل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1188

17-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فليس هنالك خلاف في جواز حج الحامل مع زوج أو محرم إن كانت مستطيعة للحج، فالحامل طاهرة يلزمها الصلاة والصيام، ويصح منها الحج وسائر العبادات.

وقد ثبت أن أسماء بنت عميس رضي الله عنها خرجت للحج مع النبي صلى الله عليه وسلم وهي حامل، حتى أنها ولدت في الميقات.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: نُفست أسماء بنت عميس – زوجة أبي بكر - بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل. رواه مسلم.

نفست أي : ولدت . بالشجرة : أي بذي الحليفة وهي ميقات أهل المدينة.

لكن إن غلب على ظن الحامل أنه سيحصل لها أو لجنينها ضرر، وأخبرها طبيب ثقة أن في خروجها إلى الحج خطراً عليها أو على جنينها لكونها مريضة أو ضعيفة أو لغير ذلك من الأسباب، فعليها أن تؤجل الحج لعام قادم: إذ {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا } [البقرة:286].

وقال تعالى: { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} [النساء:29].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا ضرر ولا ضرار ) أخرجه ابن ماجه وأحمد وغيرهما.

قال النووي في شرح مسلم – في فوائد الحديث - :

وفيه : صحة إحرام النفساء والحائض، واستحباب اغتسالهما للإحرام، وهو مجمع على الأمر به، لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب، وقال الحسن وأهل الظاهر: هو واجب، والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه لقوله صلى الله عليه وسلم " اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ".

وإذا كانت المرأة لم تحج حجة الإسلام فليس الحمل عذراً لها في ترك الحج، لأنه بإمكانها تجنب مواضع الزحام والمدافعة، فإذا لم تستطع رمي الجمار بنفسها فإنها توكل من يرمي عنها، وإذا لم تستطع الطواف والسعي ماشية فإنها تطوف وتسعى على العربة ... وهكذا.

  • والخلاصة

    يجوز للحامل أن تحج مع زوج أو محرم، وإذا علمت أن في خروجها إلى الحج خطراً عليها أو على جنينها، فعليها أن تؤجل الحج إلى عام قادم. والله أعلم