عنوان الفتوى: حكم (التايم شير)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الإسلام في (التيم شير) وهو تأجير حصة أو سهم لمدة أسبوع سنوياً في فندق أو منتجع مدى الحياة مع إمكانية استبداله في 90 دولة حول العالم مع دفع الفرق؟ مع العلم أنه يدفع ثمن صيانة ثابت سنوياً أرجو الإفادة.

نص الجواب

رقم الفتوى

11871

29-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالتايم شير له صور متعددة، والحكم عليها يختلف باختلافها، ومن تلك الصور: شراء منفعة معلومة كأسبوع في السنة في عقار معروف للمشتري على سبيل الدوام وتورث عنه لو مات، وله حق بيعها ونحو ذلك، وهذه الصورة جائزة لأنها شراء منفعة وشراء المنافع دون الأعيان جائز فهو كبيع الأعيان ذاتها.

 قال العلامة الخطيب الشربيني رحمه الله في المغني في تعريف البيع: (عقد معاوضة مالية يفيد ملك عين أو منفعة على التأبيد فدخل بيع حق الممر ونحوه، وخرجت الإجارة بقيد التأقيت فإنها ليست بيعاً)

وقال العلامة ابن مفلح رحمه الله في الفروع: (قد ذكر أكثر الأصحاب جواز بيع المنافع، لكن على التأبيد).

وأما إمكانية استبدال هذه المنفعة بمنفعة أخرى في مكان آخر عند الحاجة فلا مانع منه ويكون مالك المنفعة في هذه الحالة قد جعل منفعته التي يملكها مقابل المنفعة التي طلب التحول إليها في مكان آخر ولا حرج في دفع الفرق له أو عليه، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله في أسنى المطالب: (ولو أبدلا-أي العاقدان- منفعة بمنفعة في عقد مجدد جاز كما لو استأجر داراً أو قبضها ثم استأجر بمنفعتها دابة ، وظاهر أن هذا في المنفعة العينية)، وهذا هو الواقع في الصورة التي نتحدث عنها، ولا حرج أيضاً في دفع مبلغ ثابت سنويا لصيانة حصته التي اشتراها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز شراء منفعة معلومة كأسبوع في السنة في عقار معروف للمشتري مدى الحياة وتورث عنه لو مات وله حق بيعها ونحو ذلك، وشراء المنافع جائز فهو كبيع الأعيان ولا حرج في استبدال هذه المنفعة بمنفعة أخرى في مكان آخر مع دفع الفرق له أو عليه، ولا حرج أيضاً في دفع مبلغ ثابت سنوياً لصيانة حصته التي اشتراها، والله أعلم.