عنوان الفتوى: المشاعرالسيئة تجاه الغير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 إذا تكلمت عن شخص للضحك عليه من دون التلميح أو ذكر اسمه فهل هذا حرام أو حلال؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11861

08-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 بارك الله فيك، وألهمك رشدك، وما صدر منك بحق أخيك في غيابه مما يكرهه، فلا يخلو مما يلي:

1-  أن يكون كلاما جارحا لتُضحك به من معك في شخص معروف باسمه، فهذا لا يجوز بأي وجه، وعليك التوبة منه وطلب المسامحة منه فورا.

2 -  أن يكون غير مفهوم للحاضرين من تقصد من ورائه، وذكرته للعبرة والتحذير من وقوع الغير فيه، فهذا لا حرج فيه.

3 -  أن تكون ذكرته لغير العبرة وإنما للشماتة بأخيك، فهذا منهي عنه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ"، رواه الترمذي.

4 - أو أنك لم تتكلم وإنما في نفسك شيء عن هذا الشخص يختلج في ذهنك فلا إثم عليك، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ"، رواه البخاري.

ورحم الله امرأً شغل نفسه بعيوب نفسه عن عيوب الآخرين، وقال خيرا أو سكت، والله أعلم. 

  • والخلاصة

     المشاعر المترجمة لكلام سيئ عن شخص معروف للحاضرين للتندر والضحك هي الغيبة ولا تجوز بأي وجه، وإذا كانت عن شخص غير معروف وكانت للعبرة والعظة فلا شيء فيها، و أما بغرض الشماتة والتعيير فمنْهيٌّ عنها، وما لم يفصح عنه من مشاعر فليس فيه حرج ما لم يعمل الشخص أو يتكلم، والله أعلم.