عنوان الفتوى: قراءة القرآن في الحرم أجرها أكثر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نويت العمرة بإذن الله، بدأت بتلاوة القرآن بمنزلي بنية ختمه بالحرم المكي عندما أسافر وأبقيت جزءاً واحداً على الختم لكي تكون الختمة داخل الحرم المكي فهل يضاعف لي الأجر ما رأي الشرع بالموضوع؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11839

20-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أختي السائلة واعلمي أن الجزء الذي أبقيتِه من الختمة لقراءته في الحرم أجره أكثر من الذي قرأتِه قبل سفرك للعمرة لأن الأعمال الصالحة يضاعف أجرها في مكة والحرم إذ الصلاة في الحرم المكي تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد، ففي الحديث الذي رواه جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة"، رواه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح.

وهل هذه المضاعفة مقتصرة على الصلاة أم تشمل العبادات جميعاً؟

والجواب: أنها تشمل جميع العبادات ومنها قراءة القرآن فقراءته عبادة جاء في الفتاوى لابن حجر قوله: وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سَبَبَ تَفْضِيلِ مَكَّةَ كَثْرَةُ مُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ فِيهَا عَلَى غَيْرِهَا بَلْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَوْ الْحَسَنِ: "أَنَّ حَسَنَةَ الْحَرَمِ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ" أَيْ غَيْرِ الصَّلَاةِ لِمَا مَرَّ فِيهَا، وكذا جاء في تحفة المحتاج لابن حجر: (أَنَّ مُضَاعَفَةَ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْقُرَبِ فِي مَكَّةَ قَدْرُ مُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ فِيهَا عِنْدَ الْقَائِلِ بِتَضَاعُفِ جَمِيعِ الْقُرَبِ فِي مَكَّةَ).

وعند ختم القرآن يستجاب الدعاء في أي مكان فكيف إذا كان الختم في الحرم ولذلك قال الإمام النووي رحمه الله في التبيان في آداب حملة القرآن: وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة التابعي الجليل صاحب أنس رضي الله عنه قال: (كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا)، وروى بأسانيده الصحيحة عن الحكم بن عيينة التابعي الجليل قال: (أرسل إلي مجاهد وعتبة بن لبابة فقالا: إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء يستجاب عند ختم القرآن)، وفي بعض الروايات الصحيحة: وأنه كان يقال: إن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن، وروى بإسناده الصحيح عن مجاهد قال: كانوا يجتمعون عند ختم القرآن يقولون تنزل الرحمة، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الجزء الذي بقي ليقرأ في الحرم أجره أكبر من الذي قرأ خارج الحرم لأن الأعمال الصالحة يضاعف أجرها في الحرم، علماً أن قراءة القرآن يضاعف أجرها في أي مكان، والله أعلم.