عنوان الفتوى: عبد الله بن عبد نهم المزني ذو البجادين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد التحقق من رواية وفاة الصحابي عبد الله ذي البجادين هل هي ثابتة أم فيها شك ؟ وما هي قصة ذلك الصحابي الجليل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1181

20-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإليك بادئ ذي بدء التعريف بالصحابي وسبب لقبه : إنه الصحابي الجليل عبد الله بن عبد نهم المزني، ولُقب بذي البجادين لقصة حدثت معه ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية نقلاً عن ابن هشام فقال رحمه الله: إنما سُمي "ذو البجادين" لأنه كان يريد الإسلام فمنعه قومه وضيَّقوا عليه حتى خرج من بينهم وليس عليه إلا بجاد وهو الكساء الغليظ، فشقه باثنين واتَّزر بواحدة وارتدى الأخرى ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسُمي ذو البجادين. اهـ.

وقد أثبت له ابن حبان وغيره الصحبة، وجاء في مسند الإمام أحمد وعند الطبراني في المعجم الكبير أنه كان من الأوَّاهين كثير الذكر والتلاوة والدعاء.

أما وفاته فقد تُوفي ذو البجادين في الطريق في غزوة تبوك، وكان مما أكرمه الله به أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره، وأعلَنَ رضاءه عنه، قال ابن حجر في الإصابة: كان ابن مسعود يحدث قال: قمت في جوف الليل في غزوة تبوك فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات، فإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته فلما دفناه قال: اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه اهـ.فكان عبد الله بن مسعود يقول : ياليتني كنت صاحب الحفرة.

وقد ذكر قصة وفاته في تبوك بالإضافة إلى ابن حجر : ابن عبد البر في الاستيعاب؛ وإن كان البيهقي وابن الأثير ذكرا أنه تُوفي بالمدينة ولعل الصحيح الأول.

  • والخلاصة

    ذو البجادين صحابي جليل آثر دينه على دنياه وتوفي في غزوة تبوك وحظِي عند موته بدعاء منقطع النظير من الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا وفوق كل ذي علم عليم.