عنوان الفتوى: قراءة ترجمة القرآن الكريم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

  هل يجوز للسلم أن يقرأ القرآن بلغته إذا كان يجد صعوبة في قراءة النص القرآني العربي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11793

11-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسال الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا إلى كثرة تلاوة القرآن، ولا حرج على هذا المسلم الجديد أن يقرأ ترجمة القرآن بلغته حتى يزداد فهمه للإسلام، فإن اختلاف اللغات آية من آيات الله، قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ}[الروم:22]، قال العلامة القرطبي رحمه الله: (...وفيه اختلاف اللغات: من العربيّة والعجمية والتركية والرومية...اهـ)، فهذه اللغات كلها وسيلة للفهم، وإن قراءة معاني القرآن بأي لغة تسموا بالقارئ إلى رحاب المعاني السامية التي يدعو إليها الإسلام.

أما داخل الصلاة فلا يجوز عند جمهور العلماء قراءة القرآن بغير العربية، ويجزئ عند الحنفية لمن لم  يستطع القراءة بها، قال العلامة الكاساني الحنفي رحمه الله في بدائع الصنائع: (إلا أنه إذا لم يحسن العربية فقد عجز عن مراعاة لفظه فيجب عليه مراعاة معناه ليكون التكليف بحسب الإمكان.اهـ).

أما التكبير والأدعية والأذكار داخل الصلاة فيكره الإتيان بها بغير العربية إلا لعاجز، قال العلامة الخرشي رخحمه الله في شرحه للمختصر: ( أو بعجمية لقادر: أي وكره كما في المدونة دعاء في الصلاة وإحرام ...لقادر على العربية ولا بأس أن يدعو بها في غير الصلاة ومفهومه الجواز للعاجز.اهـ)، والفتاوى المرفقة فيها المزيد، والله أعلم.   

  • والخلاصة

    لا حرج على هذا المسلم في قراءة ترجمة القرآن بلغته في غير الصلاة، وليبذل جهدا في تعلم ما تيسر من القرآن كما أنزل ليصلي بذلك ويكسب مزيدا من الأجر، وليكثر من الاستماع للتلاوة مباشرة أو باستخدام آلات التسجيل، والله الموفق.