عنوان الفتوى: تطبيق الشرط الجزائي مع المقاول

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نحن نبني عن طريق الإسكان وتأخر المقاول عن التسليم وقد اشترط زوجي على المقاول دفع ثمن الصبغ عنا إذا كان يريد أن يجدد له فهل هذا جائز؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11769

11-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا كان بين زوجك وبين المقاول عقد اتفقا فيه على أنه إذا تأخر المقاول عن التسليم فإن عليه كذا وكذا سواء كان صبغاً أو غيره، فحينئذ إذا تأخر المقاول عن التسليم جاز لزوجك أن يأخذ عليه المقدار الذي اشترط عليه أنه إذا تأخر سيؤخذ عليه، ومثل هذا يسمى في الفقه المعاصر بالشرط الجزائي، وهو جائز في مثل هذا النوع من العقود مثل عقود المقاولات والبناء وهو وارد أساساً لتحسين العقود والجدية في التعامل، لا لظلم الناس وتكليفهم ما لا يطيقون، بل هو وارد أساساً للتعويض الحاصل عن الضرر الذي حصل للشخص بسبب التأخير في التسليم.

وقد نص عليه الفقهاء قديماً فقد قسم العلامة ابن رشد رحمه الله تعالى الشروط في العقود إلى أربعة أقسام حيث قال: (والثالث: يجوز فيه البيع والشرط، وذلك إذا كان الشرط صحيحاً ولم يؤل البيع به إلى غرر ولا فساد في ثمن ولا مثمون).

ومعناه: أن الشرط إذا كان لا يقتضيه العقد ولا ينافيه، ولكن من مصلحته فهو جائز، ولكن إذا كانت هناك ظروف طارئة خارجة عن إرادة المقاول ومقدرته فإنه ينبغي مسامحته وعدم أخذ مبلغ مالي عليه، وهو الذي تقتضيه تعاليم الإسلام في التسامح في المعاملة، وإذا لم يكن بين زوجك وبين المقاول مثل هذا الشرط وتأخر المقاول عن التسليم، فلا ينبغي اشتراط شيء زائد عليه، بل يعطى حقه كاملاً، وعلى المقاول إثم التأخير في عدم الوفاء بوعده، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كان بين زوجك وبين المقاول عقد اتفقا فيه على أنه إذا تأخر المقاول عن التسليم فإن عليه كذا وكذا سواء كان صبغاً أو غيره، فحينئذ إذا تأخر المقاول عن التسليم جاز لزوجك أن يأخذ عليه المقدار الذي اشترط عليه، وإذا لم يكن بين زوجك وبين المقاول مثل هذا الشرط وتأخر المقاول عن التسليم، فلا ينبغي اشتراط شيء زائد عليه، بل يعطى حقه كاملاً، وعلى المقاول إثم التأخير في عدم الوفاء بوعده، والله أعلم.