عنوان الفتوى: حكم التقرير السلبي في الموظف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أعمل في شركة بوظيفة مساعد المدير العام (صاحب الشركة) ومن وجباتي إدارة الموظفين وإرسال التقارير عن الموظفين وحالة العمل؛ فيوجد موظف مصمم جرفك تم إنذاره وتوجيه من الإدارة وصاحب العمل أكثر من مرة من أجل تطوير عمله ولكنه لم يفعل، ويعمل بالشيء الذي يعجبه وليس الشيء الذي به مصلحة العمل، فقد تناقش معي صاحب العمل وقال: إنه يريد أن يستغني عنه بعد أسبوع، أرسلت لصاحب العمل تقرير عن مصير الموظف وقلت له: إن الموظف لا يعمل وجالس فقط بالدوام فقرر الاستغناء، عنه فهل أنا أتحمل ذنباً أم لا؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

11732

24-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فوفقك الله وأعاذك من كل شر، فمادمت لم تتعد حدود الله في رعيتك كما يفهم من السؤال واتخذت إجراء إدارياً صادقاً فيه وهو مطلوب منك فلا إثم عليك إن شاء الله.

فأنت راع ومسئول عن رعيتك بالمعروف، وعليك النصح لمن حولك من الناس سواء كانوا يعملون تحت مظلة مسؤوليتك أو أنت تعمل معهم كذلك وعليك النصح لوظيفتك، واستفت قلبك أولاً لتعرف هل ما أقدمت عليه بحق أخيك المصمم مقبول أم غير مقبول؟

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لمن جاءه يسأل عن البر والإثم؟: "اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ"، روا ه الإمام أحمد في المسند.

مع أن الشفافية في تقارير الموظفين تقتضي أن يوقع على التقرير صاحب العلاقة ويعلم بخطئه ويطلب منه تحسين أدائه وكان الأولى والأصلح التوجيه بالتي هي أحسن، وإذا لم يؤت التوجيه والنصح أكله، فيلجأ إلى الحلول الأخرى كالتحذير والتوبيخ، والتهديد، فالإنذار، فالخصم من الراتب، وإذا لم يجد هذا نفعاً فعليك أن تبرئ ذمتك وتحيل الأمر لأهل الاختصاص، والاستعجال في مثل هذه القضايا يوقع في الخطأ غالباً، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا إثم على المسؤول إذا لم يتعد حدود الله بحق من يعمل تحت مسئوليته إن رأى إهمالاً متعمداً وإصراراً وعناداً في عدم تأدية المهام الوظيفية المكلف بها دون عذر أو مانع من مرض وغيره فكتب تقريراً إدارياً فيه لتتخذ بحقه الإجراءات القانونية، بشرط أن يكون صادقاً، وعليه أولاً أن ينصحه ثم يحذره ثم يهدده حتى يستنفد كل الحلول الممكنة، ولا إثم عليه بعد ذلك فيما يناله من جزاء إداري، والتريث أولى من الاستعجال، والاستعجال مظنة الخطأ والله أعلم.