عنوان الفتوى: اليمين بين الحنث وعدمه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا قبل 5 سنوات استلفت مبلغا وقدره مئة ألف درهم من أحد أقاربي وبعدها بشهور- سددت 40000 درهم ومن ثمَّ قال لي صاحب الدين: المبلغ الباقي عطية من عندي لك، لكن أنا احتراماً لموقفه معي قلت له: والله إني أرجع لك نصف المبلغ -الذي أهداه لي 60000 يعني أرجع له 30000 درهم- ولكن بصراحة حتى الآن لم أعطه أي مبلغ وهو لم يطالبني بأيةً مبلغ، السؤال: في هذه الحالة هل ادفع كفارة يمين فقط عن حلفي أو أني أسدد له 30000 درهم؟ (علماً بأنه سبق وبرضاه قال لي 60000 الباقي لك).

نص الجواب

رقم الفتوى

11730

11-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمن حلف ليفعلن فعلاً ولم يكن هذا الفعل مؤقتاً بزمن معين، فإنه لا يحنث ما دام هذا الأمر متاحاً له فعله، وإذا عزم على عدم فعله أو أن يفعل ضده فله أن يحنث حينئذ نفسه ويعطي الكفارة قال الشيخ  خليل رحمه الله تعالى ذاكراً المسائل التي يحنث فيها الحالف على فعل شيء: (وبعزمه على الضد)، ومعناه: أن الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه بالعزم على الضد ويكفر قاله الدسوقي.

وانطلاقاً من هذا: فإذا أديت المبلغ للشخص المذكور فلا كفارة عليك، وإذا لم تؤده بأن استعفيته من جديد وقبل ذلك فيسقط عنك المبلغ المذكور وتلزمك كفارة يمين، لأن عدم قبولك للمبلغ المذكور ستظل مطالباً به حتى يعفيك من جديد لأن الإعفاء الأول لم تقبله، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا أديت هذا المبلغ للشخص المذكور فلا كفارة عليك، وإذا لم تؤده بأن استعفيته من جديد وقبل ذلك فيسقط عنك المبلغ الذي ذكرته وتلزمك كفارة يمين، والله أعلم.