عنوان الفتوى: التوبة من القرض الربوي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب أبلغ من العمر28 سنة متزوج ولله الحمد و رزقني الله بطفل عمره سنة الآن، قبل أن أتزوج ارتكبت خطأ فقد أشار علي أحد الإخوة أن آخذ قرضاً من البنك وقال لي: إنه ليس رباً فصدقته لأنه حلف لي وأكد لي، أكثرت من الاستغفار والأذكار والأدعية، دعوت الله أن يرزقني وظيفة أخرى أو مبلغاً من المال من حيث لا أحتسب أسد به ديون البنك وأبدأ بسداد ديون الناس، ماذا أفعل كي يصلح حالي؟ يا شيخ أرجوك النصيحة والدعاء لأن الإحباط يقلل من إيماني ولا أريد أن أبعد عن الله وعن عبادته أرجوك النصيحة والدعاء، جزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.  

نص الجواب

رقم الفتوى

11641

23-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فشعورك بالندم علامة إيمان، واعلم أن الاقتراض بفائدة محرم، والمقترض آثم تجب عليه التوبة من فعله، والتي هي الإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العود والندم على ما فات، فعله،غير أنه لا إثم عليك مادمت أخذت من البنك معتقدا عدم حرمته بسبب إخبار الأخ لك بذلك ،والأفضل أن تسارع إلى التخلص من ذاك القرض خشية أن يحدث أمر- لا قدر الله - يمنعك من السداد فيؤدي إلى زيادة الفوائد، وإذا تعذرت عليك المسارعة  فيكفيك -إن شاء الله - الندم على ما فات والعزم على عدم العود، وننصحك أن تلتجئ إلى الله تعالى، وتسأله وتناجيه.

 كما ورد في سنن الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ:" يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ"،  وعليك الإكثار من ذكر الله تعالى ليطمئن قلبك كما قال تعالى:{الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد28]، ألهمك الله الشد وأعانك على الخير وسدد خطاك، والله الموفق.

 

  • والخلاصة

    إن الاقتراض بفائدة محرم، والمقترض آثم تجب عليه التوبة من فعله،غير أنه لا إثم عليك مادمت أخذت من البنك معتقدا عدم حرمته بسبب إخبار الأخ لك بذالك ، والأفضل لك أن تسارع إلى التخلص من ذاك القرض خشية أن يحدث أمر - لا قدر الله - يمنعك من السداد فيؤدي إلى زيادة الفوائد، وإذا تعذرت عليك المسارعة  فيكفيك -إن شاء الله - الندم على ما فات والعزم على عدم العود، والله أعلم وأستغفر الله.