عنوان الفتوى: برالوالد وحسن مطالبته بالدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماذا أفعل بظلم والدي لي؟ من حيث إنه استدان مني كل ما أملك أكثر من 300000 درهم، من ثلاث سنوات حتى الآن، وخسر الأموال وكلما طالبته يتجاوب معي بعصبية، مع العلم أنني مسحور وممسوس ومحسود وأموري معقدة من جميع النواحي، ومع ذلك فإنني ملتزم بالصلاة والاستغفار والدعاء، أفيدوني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11599

23-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يشفيك ويبعد عنك كل مكروه، ونسأل الله أن يفتح على والدك فتحاً مبيناً حتى يتيسر له أن يقضي ديونه، وننصحك بتكرار دعاء الكرب ففي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ"،

قال الإمام السيوطي رحمه الله: (وقيل كان يستفتح الدعاء بهذا الذكر ثم يدعو بما شاء.اهـ)، وفي سنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لمن لزمته الهموم: "قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ"، قال ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني.

وفي قضية الديون على الوالد فقد ذكرت أنه خسر أموالاً في مشروع كان يحاوله ولذا فليس أمامك إلا الصبر عليه، ولا تنتظر حتى يعطيك المبلغ كله بل خذ منه ما تيسر ولا تلح عليه كثيراً فإن إنظار المعسر فيه الأجر الكثير، والأب أولى الناس بالصبر عليه، ولعل برك بوالدك والحذر من تعنيفه في قضية الدين تكون سبباً في الشفاء والفرج بإذن الله، وعليك بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء وقراءة سورة البقرة أو الاستماع إليها، والفتاوى المرفقة فيها المزيد والله الموفق.

  • والخلاصة

    اصبر وأكثر من أدعية تفريج الكرب، وحافظ على أذكار الصباح والمساء وقراءة سورة البقرة أو الاستماع إليها، ولعل برك بأبيك وعدم مؤاخذته بما يفوق طاقته يكون سبباً في شفائك وتيسير أمورك، والله الموفق.