عنوان الفتوى: الصبر عند صدمة الطلاق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجوز الدعاء على من ظلمني وعلى المرأة التي أخذت زوجي مني وجعلته يطلقني بدون ذنب وسبب وحرمتني منه ومن السعادة معه؟ والله إني لا أعرفها ولم أضرها بشيء وأني سلمت أمري إلى الله، وان الله سوف يأخذ بحقي، وهل يجوز أن أدعو الله أن يرجعه لي وأن يرفع الغمامة عن عينه لأن المتوقع أنه مسحور؟ أفيدوني جزاكم الله خير.

نص الجواب

رقم الفتوى

11577

02-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 ألهمك الله رشدك ووفقك لما يرضى، ولا تحزني ما دمت فوضت أمرك لله، فالله لن يضيعك، وستجدين السعادة والطمأنينة تغمرك، وعليك بمزيد من الصبر، والتقرب لله، لأن جزاء الصبر غير محدود قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}[الزمر:10]، فعسى أن يكون ما حصل لك امتحان من الله فالله يبتلى بعضنا ببعض ليعلم مدى إيماننا ورضانا بقضاء الله وقدره الذي هو من أساسيات الإيمان، فمن رضي بقضاء الله خيره وشره فجزاءه من الله الرضي،  ففي سنن  الترمذي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ".

 أما من ظلم ظلما متيقنا لا شك فيه فالأفضل له العفو والصبر الجميل، لذلك عوضي عن الدعاء على من ظلمك بالدعاء له بالهداية واعلمي أن الله لا يفعل بعبده المؤمن إلا خيرا قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[البقرة:216]، ولك كامل الحق فى الدعاء لمن طلقك بالخير وأن يزول عنه ما يعاني منه وان يهدى لرشده ، والله أعلم.   

  • والخلاصة

     اصبري وارضي بقضاء الله وأكثري من الدعاء لك ولجميع المسلمين بالخير وسلي الله لمن طلقك الهداية وأن يزول عنه ما أثر عليه واعلمي أن الأفضل لمن وقع عيه ظلم أن يفوض أمره لله ويعفو ويصفح فالعفو والصفح الجميل أعظم أجراً عند الله، والفتوى المرفقة فيها المزيد والله أعلم.