عنوان الفتوى: أخذ الأجرة مقابل تصفح الاعلانات في الإنترنت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هو حكم أخذ مبالغ من المال عن طريق التسويق لشركة ومعيار الكسب هو عدد الساعات التي قضيتها في الموقع أو صفحة الإعلانات؛ أنا والذين يأتون عن طريقي للموقع سواء اشتروا أم لم يشتروا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11572

02-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 إذا كانت الشركة تعطي مبلغا معينا محددا لمن يتصفح في موقعها تصفحا حقيقيا للمنتج المعروض فيها كل ساعة مثلا  بكذا، وكان النشاط الذي تقوم بالترويج له مباحا، فلا بأس بمثل هذا العمل، وأخذ الأجرة عليه بهذين الشرطين وهما أن تكون الأجرة معلومة أي كل ساعة بكذا، وأن يكون نشاط الشركة مباحا، ويمكن تخريج هذا النوع على أنه من باب الجعالة، فالشركة مثلا تقول: كل من تصفح مدة كساعة مثلا فله نصف دولار، قال العلامة ابن جزي رحمه الله تعالى في كتابه القوانين الفقهية: (وإنما يجوز الجعل بثلاثة شروط : أحدها أن تكون الأجرة معلومة...)، 

وأما عن الأشخاص المباشرين الذين يأتون عن طريق الشخص فإذا كان يتقاضى عليهم أجرة معلومة من الشركة بمجرد الإتيان بمتصفح أو من يشتري؛ فهذا لا بأس به أيضا فهو مما يسميه الفقهاء أجرة الدلال بمعنى دلني على من يشتر مني هذه السلعة ولك كذا، قال العلامة ابن رشد في كتابه البيان والتحصيل ناقلا عن ابن القاسم أنه قال : (من قال دلني على من أؤجره نفسي فدل عليه فذلك لازم له؛ لأنه لا يجب عليه الإدلال عليه). والله أعلم.

  • والخلاصة

     أخذ الأجرة على التصفح الحقيقي جائز بشرطين: الأول: أن يكون نشاط الشركة مباحا، والثاني: أن تكون الأجرة معلومة، والله أعلم.