عنوان الفتوى: النفس المطمئنة والوصول لمقامها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي النفس المطمئنة؟ وكيف نصل إليها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11553

24-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك، وثبتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة، واعلمي أن النفس المطمئنة هي المؤمنة المطمئنة بثواب الله، رَضِيَتْ عَنْ اللَّه وَرَضِيَ عَنْهَا، أَمَرَ بِقَبْضِهَا فَأَدْخَلَهَا الْجَنَّة وَجَعَلَهَا مِنْ عِبَاده الصَّالِحِينَ قال الله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ*ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً*فَادْخُلِي فِي عِبَادِي*وَادْخُلِي جَنَّتِي}[الفجر:27-28-29-30]، قال العلامة القرطبي: (النفس المطمئنة، أيقنت أن الله ربها، فأخبتت لذلك؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي المطمئنة بثواب الله...المؤمنة).

 وفي مسند الإمام أحمد وغيره عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الملائكة عند احتضار النفس المطمئنة تقول:اخرجي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يُقَالُ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ فَيَقُولُونَ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ".

أما كيف يصل الإنسان إلى هذا المقام المحمود فهو سهل على من يسره الله له ووفقه لسلوك درب الطاعة والتقرب لله جل جلاله رغبة ورهبة بكثرة النوافل، وخير معين على ذلك مراقبة الله في السر والعلن، والإخلاص في العمل، وكثرة الذكر، والتعلق بما عند الله من خير، والله أعلم.

  • والخلاصة

    النفس المطمئنة هي الآمنة التي اطمأنت لله، واطمأن الله لها، ورضيت عنه فرضي عنها، وأدخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين، والوصول لمقامها بالإيمان الصادق، والرضا بالله تعالى رباً والإسلام ديناً وبسيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولاً، والله أعلم.