عنوان الفتوى: قلع الأضراس لضرورة التقويم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم خلع الضرس كضرورة لوضع التقويم على الأسنان؟ علماً بأن 4 ضروس ستُخلع، والمشكلة في الأسنان أنها متقدمة للأمام.  

نص الجواب

رقم الفتوى

11523

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فعلى المسلم أن يحافظ على صحته بأن يمتنع عن كل ما يضره، وأن يحرص على جلب ما ينفعه، وقد قال سبحانه وتعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}[البقرة:195]، وقال: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}[النساء:29]، وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يوردن ممرض على مصح"، كل هذا تأكيد من الشرع على وجوب محافظة الإنسان على صحته.

وانطلاقاً من هذه النصوص يجب على المسلم أن لا يفعل فعلاً يضر بصحته من أجل فعل آخر المراد به الزينة غالبا التي هي شيء كمالي وتحسيني ويهدر ويضيع الضروري،  فتقويم الأسنان غالبه تراد للزينة، وأما الأضراس فلها فوائد صحية كثيرة أثبتها الطب قديما وحديثاً، وعليه فلا ينبغي نزع ما هو ضروري لتركيب ما هو تحسيني فقط، بالإضافة إلى أن الأضراس كذلك لها مساهمة كبيرة في تحسين المنظر العام للوجه، فقلعها قد يساهم في تشويه المنظر العام له، هذا من حيث التصور العام للمسألة من الناحية الشرعية، وأما فيما يخص الشخص نفسه فهو فقيه نفسه كما يقولون: المرء فقيه نفسه.

وأخيراً نشير هنا إلى أهمية استشارة الطبيب في كل عملية يقوم بها الإنسان في بدنه فهو العارف بما يضر البدن وله تأثير عليه وبما لا يضر، ولا بد أيضاً من دراسة ومناقشة مع الطبيب المختص لننظر أهمية القلع ومقدار ضرورتها وبعد ذلك يتم البت في الحكم، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    على المسلم المحافظة على صحته بأن يمتنع عن كل ما يضره، وقلع الأضراس مضر بالصحة، وتقويم الأسنان يراد للزينة غالباً، فلا ينبغي نزع ما هو ضروري لتركيب ما هو تحسيني، وعلى كل حال ينبغي استشارة الطبيب قبل الإقدام على أي عملية يقوم بها الإنسان في بدنه ليكون على علم بالمضار التي قد يجرها العمل الذي يقوم به، وذلك ليتفاداه، والله أعلم.