عنوان الفتوى: حكم زيارة قبور المخالفين من أهل القبلة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز إلقاء السلام على قبور أهل القبلة من العصاة والمخالفين لأهل السنة والجماعة، وهل يجوز الدعاء لهم بالرحمة وما الحكم إذا كنت لا أعرف هل هذه مقابر مخالفين أم لا، ولكن مكتوب على الحائط المحاط الدنيا مزرعة الآخرة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1151

07-يوليه-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن زيارة المقابر في الأصل مشروعة للموعظة وتذكر الآخرة لقوله صلى الله عليه وسلم في سنن ابن ماجة (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة).

وكل من انتسب إلى الإسلام ولم يخالف في أصل من الأصول الجامعة لأهل القبلة فله حق المسلم التي نص عليها الشرع، والتي منها السلام، وفي الحديث المتفق عليه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ).

قال الإمام النوووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: (وَاتَّفَقَ أَهْل السُّنَّة مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاء وَالْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِن الَّذِي يُحْكَمُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الْقِبْلَة وَلَا يُخَلَّد فِي النَّار لَا يَكُون إِلَّا مَنْ اِعْتَقَدَ بِقَلْبِهِ دِينَ الْإِسْلَامِ اِعْتِقَادًا جَازِمًا خَالِيًا مِنْ الشُّكُوك، وَنَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَإِنْ اِقْتَصَرَ عَلَى إِحْدَاهُمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الْقِبْلَة أَصْلًا إِلَّا إِذَا عَجَزَ عَنْ النُّطْق لِخَلَلٍ فِي لِسَانه أَوْ لِعَدَمِ التَّمَكُّن مِنْهُ لِمُعَاجَلَةِ الْمَنِيَّةِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُون مُؤْمِنًا).اهـ

ولم نقف على كلام لأهل العلم يمنع من السلام على قبور أهل القبلة المخالفين لأهل السنة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    قبور العصاة والمخالفين من أهل القبلة يمكن أن تزار للموعظة والتذكر هذا وفوق كل ذي علم عليم.