عنوان الفتوى: الأخذ من راتب الزوجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كنت قد أذنت لزوجتي في العمل ولكنها تأثرت بصواحبها ورفضت المساهمة في مصروف البيت، وهددتني بالشكوى مني عند الشرطة،  فهل علي إثم في إلغاء إقامتها وإعادتها إلى البلد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11509

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يوفقكما إلى التعاون على البر والتقوى، وقبل أن نوجه لك نصيحة في موضوع سؤالك من المهم جدا أن نبين لك الحكم الشرعي في تصرف الزوجة في مالها، فزوجتك لها ذمة مالية مستقلة، ولا يجوز لك أخذ شيء من راتبها إلا بطيب نفسها، فقد وردت الأحاديث الصحيحة التي تعطى الزوجة الرشيدة حرية التصرف في مالها، وقد قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: (باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز....)، وأورد في ذلك عدة أحاديث،  قال الحافظ بن حجر رحمه الله في كتابه فتح الباري:(...وبهذا الحكم قال الجمهور، وخالف طاوس فمنع مطلقا، وعن مالك لا يجوز لها أن تعطي بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة إلا من الثلث، ...وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة...اهـ).

وعلى كل حال باعتبارك أنك الرجل المسؤول عن زوجتك ومطالب شرعا بحسن عشرتها وإكرامها ينبغي أن لا تتصرف تصرفا مبنيا على الغضب وردة الفعل، فما دمت قد أذنت لها في العمل وقابلتك بما ذكرت فلتصبر قليلا ولتعطيها الحرية في تصرفها، ولا شك أنها عندما تطمئن إلى موقفك لن ترضى لنفسها إلا أن تساعدك في أعباء البيت، وعلى الأقل ستدفع ثمن الكثير من حاجاتها الشخصية من راتبها.

وعليك أن تعالج الخلاف بينكما في قضية راتب زوجتك بالحكمة والصبر والتأني فمن تأنى نال ما تمنى، والفتاوى المرفقة فيها المزيد، والله الموفق.

  • والخلاصة

    زوجتك لها ذمة مالية مستقلة شرعا ولا يجوز أن تأخذ شيئا من راتبها إلا بطيب نفسها، وننصحك بمعالجة الأمر بالحكمة والصبر والتأني، فمن تأنى نال ما تمنى، والله الموفق.