عنوان الفتوى: الشك في الزوج والدعاء عليه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 تراودني شكوك من تصرفات زوجي فهو يعود إلى البيت متأخرا ولديه نظرات مشبوهة لجواله، وهو دائم الغضب في البيت، حتى أني قلت ذات مرة: (اللهم رد كيده في نحره)، فهل أنا آثمة في هذا الدعاء؟...

نص الجواب

رقم الفتوى

11501

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يديم بينك وبين زوجك المودة والرحمة، وهذه الشكوك والظنون التي تراودك يحتمل أن يكون مبالغا فيها، وربما يحمل بعضها على وسواس الغيرة الزائدة، وعلاج ما ذكرت هو الاجتهاد في التجمل لزوجك، والصبر على ما يصدر منه وعدم الرد بالمثل على إساءته، ولا تنسي أن النبي صلى الله عليه وسلم بين مواصفات المرأة التي يرتاح إليها زوجها، ففي سنن النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير؟ قال: "الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ"، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (بأن تساعده على أموره ومحابه ما لم يكن مأثما فإن حسن العشرة ترك هواها لهواه وإذا كانت كذلك كانت عونا له على حسن العشرة وزوال العسرة وإقامة الحقوق.اهـ).

أما دعاؤك على زوجك بهذا الشكل فغير مناسب، وكان من الأحسن أن تسألي الله له الهداية والتوفيق، وإذا خفت من ضر يلحقك منه فلتقولي مثلا: اللهم إني أسألك خيره وخير ما جبل عليه وأعوذ بك من شره وشر ما جبل عليه، ونحو ذلك، وإن ندمك على ما قلت علامة خير، وننصحك بأن تكثري من الدعاء لزوجك بالتوفيق والسداد والالتزام بما يصلح حالكم، فإن الله هو وحده الهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

     لا تعودي نفسك على الظن السيئ فإن ذلك مدخل من مداخل الشيطان، ولتجتهدي في التجمل والتودد لزوجك، واصبري واجتهدي في الدعاء له،  فإن الهداية بيد الله وحده، والله الموفق.