عنوان الفتوى: حكم الرطوبة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الرطوبة؟ وهل تبطل الصلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

115

06-فبراير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالرطوبة هي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق، والمعتمد عند المالكية أن رطوبة الفرج نجسة.

قال العلامة الصاوي المالكي رحمه الله :" قال عياض وغيره: ماء الفرج ورطوبته عندنا نجسان ".

وإن مجرد وجود الرطوبة داخل فرج المرأة لا يعتبر ناقضاً للوضوء؛ ما لم تخرج، لأنه يبعد أن يجف فرج المرأة من الداخل، لأن الرطوبة ملازمة لفرج المرأة في الغالب، وقد عرف ذلك بالعادة، والشيء الملازم لا يمكن أن يكون ناقضاً، لئلا يوقع المرأة في الحرج الشديد، والله تعالى يقول: " وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " " الحج 78 ".

ولكن خروج هذه الرطوبة أو الإفرازات إلى خارج الفرج ناقض للوضوء، على الراجح من أقوال العلماء، ومبطل للصلاة إذا خرجت أثناءها.

وإذا تكرر خروج رطوبة الفرج عند المرأة بأن كانت تلازم كل الوقت أو أكثره، فإن لها حكم السلس فتغسلها عند القيام للصلاة وتغسل أو تبدل الملابس المصابة بها، ولا تلتفت أثناء الصلاة إلى ما يخرج من تلك الرطوبة لأنها في حكم السلس. والله أعلم.

  • والخلاصة

    الأصل في رطوبة الفرج أنها نجسة، ومع ذلك  فإذا كانت المرأة تعاني من خروج الرطوبة دائماً فحكمها حكم سلس البول تتوضأ لكل صلاة، ولو أحست بالرطوبة وهي في الصلاة فلا تبطل صلاتها لأنها في حكم السلس. والله أعلم.