عنوان الفتوى: ذكر المواقف التي تحدث

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم ذكر الإنسان للمواقف التي تحدث معه لأخته أو زوجته أو صديقه مثلا، وذلك في إطار التنفيس عن الغضب، أو لإثبات حقائق تم إخفاؤها عن عمد؟ 

نص الجواب

رقم الفتوى

11492

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك لكل خير، ولا حرج في ذكر المواقف  التي ذكرت إذا سلمت من إفشاء الأسرار العائلية ولم تكن فيها غيبة أو نميمة ولم تكن في إطار المن والأذى، وقد يكون ذكر هذه المواقف ضروريا في حالة النصح والتوجيه واستخلاص العبر أو الدفع عن العرض، ويجمع هذه المعاني كلها ما في الموطأ من حديث أبي شريح الكعبي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ..."، قال العلامة الباجي رحمه الله في كتابه المنتقى: (هذا حكم من كان يؤمن بالله تعالى وعلم أنه يجازى في الآخرة ومما يلزمه أن يقول خيرا يؤجر عليه، أو يصمت عن شر يعاقب عليه.اهـ).

ومن المعروف أن الإنسان إذا كان في حالة غضب أو توتر فإن الإفصاح عما في ضميره ينفس عنه، ولكن هذا التنفيس يجب أن لا يكون على حساب الالتزام بمنهج الإسلام، والله تعالى يقول "لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149)" والله الموفق.

  • والخلاصة

    لا حرج في ذكر المواقف التي تحدث مع الشخص في حياته اليومية إذا سلمت من إفشاء الأسرار العائلية ولم تكن فيها غيبة أو نميمة ولم تكن في إطار المن والأذى، وقد يكون ذكر هذه المواقف ضروريا في حالة النصح والتوجيه واستخلاص العبر أو الدفع عن العرض، والله الموفق.