عنوان الفتوى: الذكر بعد الفجر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما صحة الحديث الذي ذكر فيه: أن من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له أجر حجة و عمرة تامة، تامة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11422

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك لكل خير، والحديث الذي تسأل عنه حديث حسن، وقد ورد في سنن الترمذي ونصه: عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ"، قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: هذا حديث حسن غريب.

وفضل الجلوس في المصلى حتى تطلع الشمس وردت فيه أحاديث أخرى من ذلك ما في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه وهو يصف جلوس النبي صلى الله عليه وسلم في مصلاه قال: (كَثِيرًا كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)، قال بعض أهل العلم: (أي استمر في مكانه ومسجده الذي صلى فيه فلا ينافيه القيام لطواف أو لطلب علم أو مجلس وعظ في المسجد .... ثم صلى بعد أن ترتفع الشمس قدر رمح ... وقوله:تامة تامة تامة، صفة لحجة وعمرة كررها ثلاثا للتأكيد وقيل أعاد).

وعلى هذا فإن طرق تحصيل الأجر كثيرة ومجالها مفتوح وميسر في كل يوم، فمن لم يستطع القيام بأعمال فاضلة معينة فإنه بجلوسه في المسجد بعد الفجر ذاكرا لربه فإنه يحصل على هذا الأجر العظيم المذكور في الحديث، والله الموفق.

  • والخلاصة

    الحديث الوارد في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر في المسجد وصلاة ركعتي الإشراق، هو حديث حسن، وله شواهد عديدة في الصحيح، والله أعلم.