عنوان الفتوى: إصلاح ذات البين قبل السفر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

  هل علي إثم إذا ذهبت إلى العمرة قبل المصالحة مع عمي الذي طلقت ابنته قبل إتمام الزواج لأسباب مادية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11404

15-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال، والعمرة فرصة للتوبة من كل الذنوب وتجديد العهد مع الله سبحانه وتعالى، وإنما فكرت فيه من التمهيد لها بإصلاح ما بينك وبين عمك أمر في غاية الأهمية  فإصلاح ذات البين من أفضل الأعمال، ففي سن أبي داود من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ".،أي هي الخصلة التي من شأنها أن تحلق الدين وتستأصله كما يستأصل الموسى الشعر.

 وفي مجال الإصلاح بعد فرقة ليس المهم تحديد من يتحمل مسؤولية ما حصل؛ وإنما الأساس الآن معالجة الآثار الناتجة فإن العم في النهاية أحد الأبوين فلا يجوز هجرانه، والذي عليك هو بذل الجهد وتصحيح النية والرغبة في صلة الرحم، وإذا بذلت جهدك وسعيت للإصلاح قدر استطاعتك فلا إثم عليك إذا تمادى عمك في إعراضه عنك فلتسافر إلى العمرة وتجتهد في الدعاء لكم جميعا بتيسير الحال وصلاح ذات البين، والفتاوى المرفقة فيها المزيد،والله الموفق.

  • والخلاصة

    اجتهد في السعي لإصلاح ذات البين قبل السفر للعمرة، وإذا بذلت جهدك في ذلك فلا إثم عليك، فلتسافر ولتستغل هذه الفرصة الثمينة في الدعاء، عسى الله أن يلم الشمل وييسر الأمور، والله الموفق.