عنوان الفتوى: حكم تغيير مواصفات العين المؤجرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

والدي لديه فيلا تم بنائها لهدف الاستثمار عن طريق التأجير وهي مصممة لعائلة واحدة من حيث التوزيع الداخلي, وقد قام والدي بالتعاقد مع مستثمر قام هو بدوره بتقسيمها من الداخل وتأجيرها لعدد كبير من العوائل على شكل غرف منفردة, وقام أيضا ببناء إضافات من الخارج في الحوش للتأجير, علماً أنه تم الاتفاق مع المستثمر أن تكون تلك الإضافات والتقسيمات الداخلية مرخصة من البلدية وبشكل قانوني, وللعلم أيضاً أن القوانين المعمول بها لا تسمح ببناء الإضافات الخارجية أو التقسيمات الداخلية ولا بالتأجير على أكثر من عائلة في فيلا واحدة.علماً بأن المستأجرين من جنسيات مختلفة وعادات مختلفة والاختلاط وارد بشكل كبير بين العائلات نظراً لقـرب الغرف من بعضها البعض. السؤال: ماذا لو استمر الحال بدون أن يقدم المستثمر التصاريح القانونية للبناء والتقسيم, وهل يؤثم والدي من الناحية الشرعية على ما تم ذكره أعلاه مع علمه بالمخالفات, أم أن الإثم إن ورد يعود على المستثمر, وهل المال المحصل من قيمة الايجار هو مال حرام او به شبهه

نص الجواب

رقم الفتوى

1140

07-يوليه-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

فإن لصاحب العقار أن يقسمه بما يراه مناسباً، فإن كان التقسيم لأجل الإجارة، اشترط في التقسيم أن لا يؤدي إلى خلوة محرمة تحدث بين من المستأجرين من الرجال والنساء، أو إلى الاختلاط بين الجنسين، ويجب ألا تكون المنافع متحدة للجميع، مما يضطرهم إلى الاختلاط المحظور، قال العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله في الفتاوى(4/106): (إذا سكنت المرأة والأجنبي في حجرتين أو علو وسفل أو دار وحجرة اشترط أن لا يتحدا في مرفق كمطبخ أو خلاء أو بئر أو ممر أو سطح أو مصعد له فإن اتحدا في واحد مما ذكر حرمت المساكنة لأنها حينئذ مظنة للخلوة المحرمة وكذا إن اختلفا في الكل ولم يغلق ما بينهما من باب أو يسد أو غلق لكن ممر أحدهما على الآخر أو باب مسكن أحدهما في مسكن الآخر).

فإن تحقق الشرط السابق، بقي ألا يخالف ذلك القوانين التي تراعي المصلحة العامة للأمة، فإن وقعت المخالفة للقوانين، لكن تحقق شرط عدم الخلوة، وعدم الاختلاط، فإن المخالف آثم والمخالف هنا والدك والمقاول الذي ساعده، إلا أن ذلك لا يلوِّث المال ولا يكون المال حراماً، فالإثم لأجل ما حدث من مخالفة، أما المال فبمقابل منافع البيت.

  • والخلاصة

    المطلوب أن يكون التقسيم شرعياً، وموافقاً للقوانين لتحصل البركة والنجاة في الدنيا ويوم الدين.والله أعلم وأستغفر الله.