عنوان الفتوى: التداوي بالقرآن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 سبق أن سألتكم عن جواز قراءة القرآن على الماء وأجبتموني بجوازه، الآن سؤالي: أي الآيات أقرأ؟ أم أن جميع القرآن جائز قراءته على الماء أو الزيت؟ وجزاكم الله خيراً.  

نص الجواب

رقم الفتوى

11395

23-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وجعل القرآن العظيم ربيع قلبك، ونور صدرك، ولتعلمي أن جميع القرآن يقرأ للاستشفاء في الماء أو الزيت وغيرهما من كل ما هو طاهر فكله شفاء ورحمة للمؤمنين، أما الذين لا يؤمنون فلا ينتفعون به، وقد أخبر الله جل وعلا عن هذا فقال عز من قائل: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}[الإسراء: 82].

كما أن بعض القرآن له خواصه في الاستشفاء وغيره فسورة البقرة مثلاً التي هي سنام القرآن من خواصها أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه، ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ" .

ومن خصائص البقرة وآل عمران المخاصمة والدفاع عمن داوم على قراءتهما قال صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان...تحاجَّان عن صاحبهما"، وجاء عن سورة الملك "في القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى أد خلته الجنة ".

لهذا وغيره مما لم نذكره خوف الإطالة فإن القرآن العظيم كله نور وبركة وضياء؛ من اتخذه كله أو بعضه وسيلة لما يريد فلن يخيب ولن يخذل فعجائبه لا تنقضي ولا يبلى على كثرة الترداد، فهو حبل الله المتين والرحمة المهداة  للمؤمنين فمن قرأه في ماء أو زيت واغتسل به أو ادهن به أو مسح جسده للتداوي فلا حرج عليه ولن يخيب إن شاء الله، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا مانع من قراءة جميع القرآن أو بعضه على الماء أو الزيت أو على كل ما هو طاهر، والله أعلم.