عنوان الفتوى: رد السلام على غير المسلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي كيفية رد السلام على غير المسلم عندما يلقي تحية الإسلام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11386

15-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسال الله العلي القدير أن ييسر لنا جميعا الالتزام بمكارم الأخلاق وبحسن الرد على من يخاطبنا، وإذا تحقق المسلم أن غير المسلم قد حياه بألفاظ واضحة الدلالة فليرد عليها بنفس الألفاظ أو بأحسن منها لعموم قول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86]، قال العلامة بن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (قال ابن عباس: ومن سلم عليك من خلق الله فاردد عليه، ولو كان مجوسيا... وروى ابن عبد الحكم عن مالك أنه يجوز تكنية اليهودى والنصرانى وعيادته، وهذا أكثر من رد السلام... وقال ابن وهب: سلم على اليهودى والنصرانى، وتلا قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا}[البقرة:83]...اهـ)،

أما ما ورد في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك قال: "وَعَلَيْكُمْ"، هذا الحديث وأمثاله حمله بعض أهل العلم على الاحتياط في الرد على من حرف ألفاظ السلام قاصدا الإساءة، قال العلامة السندي رحمه الله في حاشيته على ابن ماجه: (أي لا تقولوا وعليكم السلام لأنهم كثيرا ما يوهمون السلام ويقولون السام بالألف وهو الموت فقولوا وعليكم ما قلتم.اهـ).

وعليه فلا حرج في رد السلام بصيغة حسنة على غير المسيئ في سلامه من غير المسلمين، بل إن رد السلام عليه واجب أخلاقي وأدب اجتماعي يدعو إليه الإسلام. والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا سلم غير المسلم من غير إساءة في اللفظ فليرد عليه بتحيته أو بأحسن منها، فإن ذلك واجب أخلاقي وأدب اجتماعي يدعو إليه الإسلام. والله أعلم.