عنوان الفتوى: صلاة ركعتي الشروق في البيت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في بعض الأوقات أصلى صلاة الفجر في المنزل وأجلس بعد الصلاة حتى طلوع الشمس فأصلى ركعتين، فهل تحسب لي عمرة كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11325

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم فقهني الله وإياك في دينه وزادنا حرصاً على الخير؛ أن في المرابطة بعد صلاة الفجر حتى شروق الشمس وصلاة ركعتين أجر عظيم وثواب جزيل، حري بكل مؤمن الحرص عليه، فقد جاء في سنن الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ"، وقد اعتبر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن هذا الأجر لا يحصل عليه إلا من حقق تلك الشروط كلها المتمثلة في الصلاة في الجماعة والمرابطة في نفس المكان مع الذكر وصلاة ركعتين بعد أن تطلع الشمس، فقال: (هذه الحالة المركبة من تلك الأوصاف كلها .. كأجر حجة وعمرة ).

غير أن بعض أهل العلم اكتفى بالشرط الأول المتعلق بالصلاة في الجماعة بالنسبة لمن ظل منهمكاً في العبادة، قال صاحب مرقاة المفاتيح عند اللفظ الوارد في الحديث: "ثم قعد يذكر الله": (أي استمر في مكانه ومسجده الذي صلى فيه فلا ينافيه القيام لطوافٍ أو لطلب علمٍ أو مجلس وعظٍ في المسجد، بل وكذا لو رجع إلى بيته واستمر على الذكر).

فعُلِم مما سبق أن صلاة الفجر في الجماعة لمن يبتغي أجر ركعتي الإشراق شرط رئيس متفق عليه بين أهل العلم، ولا يمكن أن يستفيد منه من صلى في بيته إلا إذا كان من المواظبين على صلاة الجماعة وتخلف عنها في ذلك اليوم لعذر ؛ مع أن الذي ظل منهمكا بذكر الله على خير عظيم ولو لم يدرك أجر ركعتي الشروق في المسجد، والله أعلم.

  • والخلاصة

    صلاة الفجر في الجماعة شرط أساسي متفق عليه بين أهل العلم لابتغاء الفضل الوارد في صلاة ركعتيْ الشروق إلا بالنسبة لمن كان مواظباً على صلاة الجماعة وحبسه عنها عذر في ذلك اليوم، هذا وفوق كل ذي علم عليم.