عنوان الفتوى: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي الوالدة مكفوفة البصر وهي أمية وتصلي لكن تخلط فيها مرة تركع ومرة لا تركع وتقرأ الآيات كلها مع بعض، والتشهد لا تعرفه، حاولنا أن نحفظها ولكن بصعوبة تحفظ وهي مواظبة على كل الصلوات ولم تفت عليها صلاة قط، فهل صلاتها مقبولة أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11318

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله أن يتقبل منكم بِرَّكم بوالدتكم واهتمامكم بصلاتها ومختلف شؤونها، والذي يبدو من خلال ما تفضلت به في سؤالك أن الوالدة غير مقصرة بل ومجتهدة في أمر صلاتها حريصة عليها؛ ومتجاوبة مع جهودكم التي تبذلون لها لتؤدي الصلاة على الوجه الصحيح والأكمل، وبالإضافة إلى أنها أمية ومكفوفة البصر، فالظاهر أنها ينقصها تركيز الذهن كذلك بدليل ما ذكرتم من التخليط الحاصل عندها في أداء الصلاة، لذلك لا حرج عليها ما دام ذلك قٌصارى جهدها، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وبالنسبة لكم واصلوا تلقينها وتدريبها فسيتحسن أداؤها للصلاة مع الوقت، ولتتذكري أيتها الأخت أن كل ما ستحصل عليه الوالدة من أجر الصلاة التي تُعلمونها كيفية قيامها بها سيكون لكم مثله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه الإمام مسلم رحمه الله: " مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ "، والله أعلم.

  • والخلاصة

     ما دام ذلك أقصى ما تستطيع الوالدة فعله، فلا حرج عليها؛ وواصلوا تلقينها وتدريبها ولكم مثل الذي لها من الأجر، هذا وفوق كل ذي علم عليم.