عنوان الفتوى: كتابة الحسنات والسيئات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل كل عمل يقوم به الإنسان لابد أن يسجل إما بالحسنة أم السيئة ؟ وهل توجد أعمال لا تسجل لا بهذا أو ذاك ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11312

09-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 نعم : كل ما يعمله الإنسان من خير أو شر فهو مكتوب مسجل له أو عليه، ويعطى له كتابه يوم القيامة بكل ما عمله من خير أو شر، وذلك لإقامة الحجة عليه؛ لأن الله تعالى عليم بكل شيء، ولا يحتاج إلى كتابة تعالى الله علوا كبيرا، و حتى ما يهم به الإنسان من خير فإنه يكتب له، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة"، فهذا الحديث صريح في أن كل شيء يعمله الإنسان فهو مكتوب عند الحفظة سواء كان خيرا أو شرا، حتى الهم إذا هم بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، وقد دل القرآن الكريم على أن كل ما يتلفظه الإنسان يكتب كما قال تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}[ق:18]، فعلى اليمين ملك يكتب الحسنات وعلى الشمال ملك يكتب السيئات كما قال الإمام مجاهد رحمه الله تعالى في تفسير: هذه الآية نعم ورد في بعض الأحاديث الضعيفة أن بعض الأعمال لا يطلع عليها الحفظة فيكتبوها كالإخلاص فقد أورد ابن العربي في المسلسلات حديث "قال الله الإخلاص سر من سري استودعته قلب من أحب لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده"، قال الحافظ ابن حجر في شرح صحيح البخاري: "حديث واه جدا أورده ابن العربي في "المسلسلات" ويكفي في رد هذا القول الحديث الصحيح في كتابة الحسنة لمن هم بها وإن لم يعملها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    كل ما يعمله الإنسان من خير أو شر فهو مكتوب مسجل له أو عليه، ويعطى له كتابه يوم القيامة بكل ما عمله من خير أو شر، فعن يمينه ملك يكتب الحسنات، وعن شماله ملك يكتب السيئات، وذلك لإقامة الحجة عليه، وحتى ما يهمه الإنسان من خير فإنه يكتب له، والله أعلم.