عنوان الفتوى: مشروعية الاشتراك في هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية وضم السنوات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي مشروعية الاشتراك في هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية وخصوصا عملية ضم خدمة السنوات السابقة من العمل إلى العمل الجديد مقابل دفع مبلغ مالي؟ وإذا كانت لا تجوز عملية ضم الخدمة، فهل هناك طرق شرعية للتمكن من ضم السنوات السابقة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11203

17-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فإن هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية هيئة حكومية، أنشأتها الدولة لمساعدة المتقاعدين ومن يعولون وفق شروط معلنة، ومعايير محددة، وعملها مقنن بمواد أصدرها ولي الأمر، وذلك إنصافاً لهذا الموظف الذي قضى جزءاً من عمره وربما زهرة شبابه في العمل، فمن العدل الوقوف بجانبه ومعونته عند كبره وتقدم سنه، وهذا ما فعله سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه مع الناس حتى ولو كانوا غير مسلمين، جاء في كتاب الأموال للإمام أبي عُبيد القاسم بن سلاّم المتوفى: 224هـ، والأموال للإمام ابن زنجويه المتوفى سنة 251هـ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطاة ومما ورد في كتابه:(وذلك أنه بلغني أن أمير المؤمنين عمر مر بشيخ من أهل الذمة، يسأل على أبواب الناس، فقال: ما أنصفناك إن كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك، ثم ضيعناك في كبرك. قال: ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه)اهـ، والذي نراه أن الاشتراك في هيئة المعاشات والتأمينات جائز، ذلك أن ولي الأمر أو الحكومة لها أن تعين الناس وتنفق عليهم سواء  كان ذلك بمقابل أو بغير مقابل، ولأن أفراد الأمة لهم حق في مال بيت المال حسب الشروط والقيود التي يضعها ولي الأمر للحصول على المساعدات والمنح، وكذا لا مانع من ضم السنوات بمقابل؛ وهذه السنوات ما هي إلا فترات عمل، قام بها الموظف يجوز ضمها والاستفادة منها ولو كان ذلك بدفع مبلغ مالي، طالما أنه لا مخالفة فيها للقانون وليس فيها ظلم لأحد، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الاشتراك في هيئة المعاشات جائز، ولا مانع من ضم الخدمة ودفع الرسوم بما أن ذلك تحت مظلة القانون وفرض ولي الأمر وفيه مصلحة للناس، وليس هناك ظلم لأحد، والله أعلم وأستغفر الله.