عنوان الفتوى: عورة المرأة أمام محارمها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لي أن أرضع ابنتي أمام أبي وأخي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1111

20-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

فالأصل في عورة المرأة أمام محارمها قوله تعالى:{ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ} [النور/31]

وعليه فقد ذهب الجماهير من أهل العلم إلى أن عورة المرأة أمام محارمها الرجال : هي جميع بدنها ما عدا الوجه والرقبة واليدين والقدم والساق بناء على أن هذه المواضع هي مكان الزينة.

قال الإمام السرخسي رحمه الله في المبسوط : ( فأما نظره إلى ذوات محارمه فنقول : يباح له أن ينظر إلى موضع الزينة الظاهرة والباطنة لقوله تعالى :

{ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } الآية ولم يرد به عين الزينة فإنها تباع في الأسواق ويراها الأجانب ولكن المراد منه موضع الزينة وهي الرأس والشعر والعنق والصدر والعضد والساعد والكف والساق والرجل والوجه).

قال العلامة الدردير في الشرح الصغير: (( وَ ) عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ ( مَعَ ) رَجُلٍ ( مَحْرَمٍ ) : لَهَا ( غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ ) : الرَّأْسِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا كَشْفُ صَدْرِهَا وَثَدْيَيْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَيَحْرُمُ عَلَى مَحْرَمِهَا كَأَبِيهَا رُؤْيَةُ ذَلِكَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَلْتَذَّ).

وقال الشيخ ابن ضويَّان رحمه الله في منار السبيل شرح الدليل:(نظره إلى ذوات محارمه وهي : من تحرم عليه أبداً بنسب : كأمه، وأخته، أو بسبب : كرضاع، ومصاهرة، فيجوز نظره إلى ما يظهر منها غالباً لقوله تعالى :{ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن} [ النور : 31 ] الآية . وقال تعالى :{لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن} [ الأحزاب : 55] الآية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : إئذني له فإنه عمك) وحديث عائشة رضي الله عنها رواه البخاري ومسلم.

وأما الشافعية فذهبوا إلى أن عورة المرأة أمام محارمها مابين السّرة والركبة إن أمنت الفتنة، قال العلامة الرملي في تحفة المحتاج(7/195):( ولا ينظر من محرمه بنسب, أو رضاع, أو مصاهرة بين ... سرة وركبة; لأنه عورة ويلحق به هنا وفيما يأتي على الأوجه نفس السرة والركبة احتياطاً ... ويحل نظر ما سواه حيث لا شهوة).

وبناء على ما تقدم: فإن المرأة لها أن ترضع أولادها بحضرة محارمها، لكنها تستر صدرها وثديها وجوباً عند المالكية، وتكون المطالبة بالتستر أشد عند وجود محارمها الشباب خشية وقوع الفتنة. والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    المرأة لها أن ترضع أولادها بحضرة محارمها، لكنها تستر صدرها، وتكون المطالبة بالتستر أشد عند وجود محارمها الشباب خشية وقوع الفتنة.والله أعلم وأستغفر الله.