عنوان الفتوى: الأرضون السبع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أين هي الأرضين السبع المذكورة في الآية التالية: {اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّـهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}[الطلاق:12]؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11095

30-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير ان يزيد إيماننا بالتفكر في خلق الله، والأرضين السبع المذكورة في الآية فسرت تفسيرين، أحدهما: أنها سبع أرضين تبعد كل واحدة عن التي تليها كالبعد بين سماء وأخرى، وفي كل أرض مخلوقاتها، والثاني: هو أن الأرضين السبع ما هي إلا طبقات سبع لكوكبنا.

قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: { وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ} يعني سبعاً، واختلف فيهنّ على قولين: أحدهما وهو قول الجمهور: أنها سبع أرضين طباقاً بعضها فوق بعض، بين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والسماء، وفي كل أرض سكان من خلق الله، وقال الضحاك: {وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ} أي سبعاً من الأرضين، ولكنها مطبقة بعضها على بعض من غير فتوق بخلاف السموات .اهـ).

ويشهد للقول الثاني ما في صحيح البخاري من التحذير من الظلم: (مَنْ ظَلَمَ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)، فكأن من ظلم بأخذ شيء من الأرض يقطع له بعمق طبقات الأرض السبعة.

ويشهد للقول الثاني كذلك ما أثبته العلم الحديث من وجود سبع طبقات مختلفة من الأرض لكل منها سمكها وعمقها وخصائصها، وتلتصق كل واحدة منها بالتي تليها.

وعلى كل حال فالثابت هو أن العلم البشري محدود مهما تعددت اكتشافاته ووسائل بحثه، وإعجاز القرآن وحقائقه تتكشف كلما ازداد اطلاع الإنسان، فسبحان الله أحسن الخالقين.

  • والخلاصة

    الأراضين السبع المذكورة في القرآن الكريم فسرت بتتفسيرين أحدهما أنها سبع أرضين منفصلة ومتباعدة كتباعد السموات وفي كل واحدة خلق من خلق الله، والتفسير الثاني بأنها سبع طبقات موجودة في هذه الأرض، وللتفسير الثاني شواهد من السنة ومن الاكتشافات الحديثة، والله أعلم.