عنوان الفتوى: خطأ المحاسب ( الأجير ) في مال الشركة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أعمل كمحاسب بمصنع وأثناء عملي ارتكبت خطأ غير مقصود بقيد محاسبي نتج عنه خسارة للشركة بقيمة 10 آلاف تقريبا دفعت لمورد خارجي وقد اكتشفت الخطأ بعد مدة وإلى الآن المدير لا يدري به فما الذي يتوجب علي فعله الآن وأن لي معه أجر عملي لمدة 9 شهر بما يتجاوز 20 ألف ولكن معي شيك مؤجل بها وأن باستطاعتي مناقشة المورد الذي أخطأت معه بالقيد كي يرجع الأموال للشركة ولكن الأمر بيد المورد ولا ألزمه بشيء  أفيدونا أفادكم الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11090

02-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 أولا قم بإخبار المدير عن المبلغ الذي ضاع منك، وبين له أنه ضاع عن طريق الخطأ وليس عن عمد منك، وتقوم أنت وهو بالمطالبة للمورد بالمبلغ الذي وقع فيه الخطأ، والمحاسب أجير، وكحكم عام فإن الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أن الأجير إذا أخطأ في مال مؤجره فلا ضمان عليه ما لم يحصل منه تعد أو تفريط، قال في المدونة: (قلت: أرأيت إن استأجرت حمالا يحمل لي دهنا أو طعاما في مكتل فحمله لي فعثر فسقط فأهراق الدهن أو أهراق الطعام من المكتل أيضمن لي أم لا؟ قال: قال مالك: لا ضمان عليه. قلت: لم؟ قال: لأنه أجيرك عند مالك, ولا يضمن أجيرك لك شيئا إلا أن يتعدى.)، ومعنى كلامه واضح ، وهو أن الأجير أمين، ولا يضمن إلا إذا حصل منه تعد أو تفريط ، هذا هو الحكم الفقهي العام، ولكن نسألك هل حصل منك تعد أو تفريط بالفعل أم لم يحصل ؟ هذه مسألة يرجع فيها للقضاء في حال ما إذا وقع التنازع، والله أعلم.

  • والخلاصة

     الأجير لا ضمان عليه ما لم يتعد  أو يفرط  لأنه أمين، والأمين لا يضمن، وهذا في حال ما إذا صدقه الشخص الذي أجره فيما ادعاه من عدم التفريط  والتعدي، وإذا لم يصدقه ففي هذه الحالة يرجع للقاضي صاحب الاختصاص. والله أعلم