عنوان الفتوى: الاشتراك في أجر بناء مسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إنني بصدد بناء مسجد لله سبحانه وتعالي وأنوي أن يكون المسجد عني وعن أمي وأبي وبقية أهلي المتوفين، هل ينقص من أجري حالة إشراك بعضهم في ثواب بناء هذا المسجد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11088

02-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منك هذا العمل الصالح، ولئن كانت قضية تقاسم الأجر حسب نية المتصدق أمرا منطقيا قال به بعض العلماء، إلا أن سعة فضل الله وكرمه تجعلنا نأخذ بقول من قال إن إهداء ثواب المسجد لوالديك لا ينقص من أجرك شيئا، قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه روضة الطالبين: ( وأما الدعاء للميت، والصدقة عنه، فينفعانه بلا خلاف وسواء في الدعاء والصدقة، الوارث والأجنبي، قال الإمام الشافعي رحمه الله: وفي وسع الله تعالى أن يثيب المتصدق أيضا، قال الأصحاب: فيستحب أن ينوي المتصدق الصدقة عن أبويه، فإن الله تعالى ينيلهما الثواب، ولا ينقص من أجره شيئا.اهـ)، ويرى بعض الفقهاء أن المتصدق لو أعطى أجر صدقته لجميع المؤمنين فإن ذلك لا ينقص من أجره شيئا،  قال العلامة ابن عادين الحنفي رحمه الله  في حاشية رد المحتار: (  الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيئا. ا هـ).

ولا شك أن إنفاق المال في بناء المساجد يعد من أعظم القربات، فهو نوع من أنواع الصدقة الجارية، فكل عمل صالح يعمل في هذا المسجد سيكتب لكم أجره دون أن ينقص ذلك من أجور رواد المسجد، والفتاوى المرفقة فيها المزيد، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

      لك أجر بناء المسجد، ونية إشراك والديك أو بعض أقاربك لا تنقص من أجرك عند الله إن شاء الله تعالى، فكرمه واسع، وعطاؤه جزيل، بل إن في إشراكهم براً ووفاءً، والله أعلم.