عنوان الفتوى: المجامع في نهار رمضان ناسيا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الذي يجامع زوجته بعد صلاة الفجر، وبعد استغراق من النوم ساعة، مع العلم أن الجماع لم يكن عن طريق التعمد؟ فما هو حكم الاحتلام ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11086

08-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 الجماع بعد الفجر إذا لم يكن صاحبه صائما لا شيء فيه، أي لا إثم فيه، لأنه من الأمور المباحة شرعا، وأما من جامع أهله في نهار رمضان ناسيا فلا كفارة عليه، وإنما عليه القضاء فقط،، ومثل ذلك من جامع أهله ناسيا، صائما، في غير نهار رمضان ، وإنما الكفارة على تعمد الجماع في نهار رمضان، ففي المدونة: "أرأيت من أكل، أو شرب، أو جامع امرأته في رمضان ناسيا، أعليه القضاء في قول مالك؟ قال: نعم ولا كفارة عليه"، قال الحافظ بن عبد البر- رحمه الله-  في كتابه الكافي:  ( ومن أكل أو شرب أو جامع ناسيا أو مجتهدا متأولا في نهار رمضان فليس عليه إلا القضاء.اهـ )،  وإذا كان الإنزال الذي حصل من أخيك عن استدعاء منه له، أي طلب من فكر، أو نظر، فإذا كان فعل ذلك في نهار رمضان ونزل منه المني فعليه القضاء مع الكفارة، قال العلامة خليل رحمه الله تعالى عاطفا على الأشياء التي توجب الكفارة مع القضاء: ( ... ومنيا وإن بإدامة فكر.اهـ)،  وإذا لم يكن في نهار رمضان فعليه القضاء فقط  مع الإثم، وهو تعمد الإفطار بالإنزال في الصوم، وإذا كان ما وقع لأخيك مجرد احتلام، أو خرج المني منه بدون شعور، ولا قصد ولا تفكر ولا نظر ... فلا شيء فيه بمعنى لا يفسد صومه فلا قضاء فيه ولا كفارة . والله أعلم.

  • والخلاصة

    الجماع بعد الفجر إذا لم يكن صاحبه صائما فلا شيء عليه وهو أمر جائز ولا إثم فيه، ومن جامع أهله في نهار رمضان أو غيره، - وهو صائم غير متعمد-  فلا كفارة عليه، وإنما عليه القضاء فقط، وإنما الكفارة على من تعمد الجماع في نهار رمضان، ومن طلب المني متيقظا فأمنى فعليه القضاء والكفارة في نهار رمضان،وإذا لم يكن في نهار رمضان فعليه القضاء فقط ، ومن خرج منه المني باحتلام، أو من غير قصد فلا شيء فيه، أي لا قضاء ولا كفارة. والله أعلم.